
تعتزم باكستان قطع الكهرباء لمدة تصل إلى ساعتين خلال فترات المساء يومياً في خطوة تهدف إلى احتواء تكاليف الطاقة، في ظل تداعيات حرب إيران التي زادت من الضغوط على الدولة التي تعاني من نقص الطاقة.
وأوضحت الحكومة في بيان صدر اليوم الأربعاء أن الطلب على الكهرباء يرتفع بشكل ملحوظ بين الساعة 5 مساءً و1 صباحاً، نتيجة انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية، وهو ما يستدعي سد الفجوة باستخدام الوقود الأحفوري الذي ارتفعت تكلفته بعد اضطراب إمدادات الطاقة بسبب حرب إيران.
وأضاف البيان أن تخفيف الأحمال خلال هذه الفترة الحرجة من شأنه منع ارتفاع كبير في أسعار الكهرباء على الأسر، مشيراً إلى أن شركات التوزيع طُلب منها إبلاغ المستهلكين مسبقاً بأي انقطاعات مجدولة وتجنب أي انقطاعات غير مخططة.
واضطرت باكستان بعد عشرة أيام من انلاع حرب إيران في 28 فبراير، لإعلان إجراءات تقشفية للحد من ارتفاعات أسعار النفط، بعد تراجع الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وفي خطاب متلفز يوم 10 مارس، صرّح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأنه في ظل هذه الظروف، ستتخذ الحكومة إجراءات للتخفيف من أزمة الطاقة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وأعلن عن خفض استهلاك الوقود لمركبات الحكومة بنسبة 50%، وإيقاف 60% من مركباتها عن العمل.
أضاف أن الوزراء الفيدراليين سيتنازلون عن راتب شهرين، بينما سيتم تخفيض رواتب أعضاء البرلمان بنسبة 25%، كما سيتم خصم راتب يومين من رواتب كبار المسؤولين للمساهمة في برامج الإغاثة العامة.
أوضح شهباز شريف، أن الحكومة قررت خفض الإنفاق بنسبة 20%، وفرض حظر كامل على شراء السلع في الدوائر الحكومية، ومنع سفر المسؤولين الحكوميين والوزراء والمستشارين إلى الخارج، مع إعطاء الأولوية للاجتماعات عبر تقنية الفيديو.
ولجأت باكستان إلى رفع أسعار الوقود للمستهلكين بشكل حاد مطلع أبريل الجاري في ثاني زيادة خلال أقل من شهر، وسط ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
ورفعت سعر الديزل بنسبة 54.9% ليصل إلى 520.35 روبية (حوالي 1.88 دولار) للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7% إلى 458.40 روبية للتر الواحد.