
أفادت وكالة بلومبرغ بأن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية نجحت في الخروج من مضيق هرمز، بعد عبور شحنة أخرى للممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في ظل استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بحرب إيران.
وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ، فإن الناقلة “Mihzem» غادرت الخليج العربي وتتواجد حالياً في خليج عمان، فيما تشير بيانات السفينة، التي ترفع علم سنغافورة، إلى أن وجهتها هي باكستان، كما أظهرت قراءات الغاطس أنها محملة بالكامل.
وذكرت بلومبرغ أن الناقلة «Mihzem» كانت قد توقفت سابقاً عن إرسال إشارات تحديد الموقع، في خطوة أصبحت أكثر شيوعاً وتعكس المخاوف الأمنية المتزايدة في المنطقة مع استمرار الحرب الإيرانية واستمرار الحصار المفروض على مضيق هرمز.
وأضافت الوكالة أن ناقلتين على الأقل، قامتا بتحميل شحنات من منشأة جزيرة داس التابعة لشركة أدنوك، أوقفتا أيضاً إشارات التتبع مؤخراً أثناء نقل الشحنات عبر الممر البحري.
أوضحت بلومبرغ أن عمليات تتبع السفن خلال فترة الصراع تعقدت أيضاً بسبب ما يُعرف بـ«التضليل الإلكتروني»، حيث يمكن للتشويش الإلكتروني أن يزيف الموقع الظاهر للسفن.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أظهرت بيانات التتبع أن ناقلة أخرى تحمل اسم «Al Kharaitiyat»، قامت بتحميل الغاز الطبيعي المسال من منشأة رأس لفان القطرية للتصدير في وقت سابق من الشهر الجاري، تمكنت من عبور المضيق والإبحار نحو خليج عمان.
ولم ترد شركة قطر للطاقة على طلب للتعليق حتى صباح الثلاثاء، وفقاً لما نقلته بلومبرغ.
وكان الحرس الثوري الإيراني أوقف في وقت سابق، ناقلتي غاز طبيعي مسال قطريتين كانتا متجهتين نحو مضيق هرمز في السادس من أبريل، هما «الضعاين» و«رشيدة»، وأمرتهما بالبقاء في مكانهما دون تفسير، وفقاً لما نقلته «رويترز» عن مصادر مطلعة.
وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا.
وأدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17% من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات.