الخامان القياسيان يتجهان إلى خسائر أسبوعية
تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، للجلسة الثانية على التوالي بنحو 5%، وسط تضارب في التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مصير الحرب، التي دخلت شهرها السادس على التوالي.
وجاءت ارتفاعات البرميل القوية وسط مخاوف متزايدة حيال مضيق هرمز، إذ اقترحت إيران، بالتعاون مع سلطنة عُمان، حظر مرور السفن التي تعد معادية عبر المضيق وفرض غرامات باهظة على من يخالف القواعد المقترحة.
وبحسب بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر»، لم تعبر مضيق هرمز سوى سفينتين، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، وذلك مقابل معدل عبور يومي يتراوح بين 130 و140 سفينة تقريباً قبل الحرب.
رغم تعافي الأسعار في آخر جلستين، لم ينجح البرميل في محو خسائر الأسبوع، إذ طغت في بدايته رهانات التوصل إلى اتفاق سياسي بين واشنطن وطهران، قبل أن تعيد تهديدات الملاحة في مضيق هرمز جزءاً من علاوة المخاطر إلى السوق.
بعد أنباء قوية أفادت بقرب توقيع اتفاق لإعادة الملاحة إلى المضيق، اشتعل المشهد من جديد، في وقت تدرس فيه إيران مشروع قانون لحظر مرور السفن الأميركية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
وتراجعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع مع تزايد احتمالات التوصل إلى حل للصراع الدائر، لكن خام برنت اخترق حاجز 80 دولاراً في الجلسة الماضية، بعد انخفاضه إلى ما دون هذا المستوى للمرة الأولى منذ 13 يوليو.
قال كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد» تيم واترر: «شهدت الأسواق بالفعل ترتيباً واحداً على الأقل لم يدم طويلاً في وقت سابق من هذا العام، لذا تظل الثقة متدنية في أن يعيد اتفاق جديد حركة ناقلات النفط إلى طبيعتها بالكامل».
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن حرب إيران ستنتهي قريباً جداً، وفي الوقت ذاته أشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تواجه مشكلات تتعلق بإمدادات بعض أنواع الأسلحة، لكنها تمتلك كمية غير محدودة من أسلحة أخرى.
نقلت وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية، عن نائب إيراني قوله إن لجنة برلمانية تراجع مشروع قانون أولياً لحظر دخول السفن الأميركية والإسرائيلية وغيرها من السفن التي تعد معادية إلى مضيق هرمز، وفرض غرامة على المخالفين للقيود المقترحة تصل إلى 20% من قيمة الشحنة.
ووفقاً لتقارير، تسعى إيران إلى فرض رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات على السفن المبحرة عبر المضيق، بينما تقترح سلطنة عُمان فرض رسوم تبلغ نحو 3%، في حين ترفض واشنطن فرض أي رسوم.
ومن المتوقع أن يواجه الاتفاق المقترح بين إيران وسلطنة عُمان صعوبة في التنفيذ بسبب العقوبات الأميركية وشروط التأمين المفروضة على أي مدفوعات من شركات الشحن إلى الحكومة الإيرانية.
أفادت وكالة «فارس»، بأن لجنة برلمانية إيرانية تعكف على دراسة مشروع قانون أولي من شأنه منع السفن الأميركية والإسرائيلية وغيرها من السفن المعادية من عبور مضيق هرمز.
وينص مشروع القانون على فرض غرامات تصل إلى 20% من قيمة حمولة السفينة في حال مخالفة القيود المقترحة.
وقال نائب الرئيس الأول للتداول لدى «بي أو كيه فاينانشال»، دنيس كيسلر، في مذكرة للمستثمرين: «لا يزال تجار النفط الخام يركزون على الاتفاقات بين أميركا وإيران، وكلما طالت فترة التأخير، زاد احتمال عودة الأسعار إلى الارتفاع».
قال الشريك في «أجين كابيتال»، جون كيلدوف، في مذكرة للعملاء: «من المتوقع أن تتذبذب السوق صعوداً وهبوطاً مع تصاعد التوتر وانحساره».
وأضاف كيلدوف: «تمثل الهجمات على السفن في البحر الأحمر تطوراً مهماً لأنها تعني نشاطاً أكبر في الجبهة الأخرى بعيداً عن الخليج، وتذكر بأن ممر البحر الأحمر قد يظل عرضة للخطر».
وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات دول الخليج من النفط الخام والمكثفات ظلت مستقرة إلى حد كبير في يوليو، إلا أنها كانت أقل بنحو 40% من مستويات ما قبل الحرب.