logo
طاقة

أسعار شحن الغاز تسجل أعلى مستوياتها منذ أشهر بسبب نقص السفن

أسعار شحن الغاز تسجل أعلى مستوياتها منذ أشهر بسبب نقص السفن
«نواتوم البحرية» تتسلّم أول سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال لمناولة السيارات والشاحنات والبضائع الثقيلة.المصدر: وكالة أنباء الإمارات (وام).
تاريخ النشر:

ارتفعت أسعار شحن الغاز الطبيعي المسال إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، مدفوعةً بنقص المعروض من السفن وتأخر تسليم الشحنات إلى مصر، إلى جانب زيادة الطلب مع اقتراب موسم الشتاء، وفقاً لمصادر في قطاع الشحن.

هذا الارتفاع في الأسعار يعزز المنافسة على السفن المتاحة، ليعكس اتجاه الركود الذي هيمن على سوق النقل البحري لمعظم فترات العام الحالي. فقد هبطت الأسعار في فبراير إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات، بعدما تجاوزت الزيادات في عدد السفن نمو الطلب، لكنها قفزت مجددًا في يونيو إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر، مع تقلص المعروض من السفن وتردد مالكيها في تأجيرها بسبب تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران.

أخبار ذات صلة

وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، يترأس وفد مصر لتوقيع اتفاق مع شركة «بي بي» البريطانية في لندن، لحفر 5 آبار غاز جديدة، 8 سبتمبر 2025

«بي بي» البريطانية تضيف 80 مليون قدم مكعب يوميا لإنتاج مصر من الغاز

وفقاً لبيانات شركة «سبارك كوموديتيز» لتسعير السلع، بلغت أسعار الشحن عبر المحيط الأطلسي للسفن المزوّدة بمحركات ثنائية الشوط بسعة 174 ألف متر مكعب – وهي الأكثر شيوعاً في السوق – نحو 61,500 دولار يومياً يوم الثلاثاء، مقارنة بـ 61,750 دولاراً في اليوم السابق، وهو أعلى مستوى منذ أواخر أغسطس 2024، بزيادة تفوق 50% عن 39,750 دولارًا المسجلة قبل أسبوع واحد فقط.

أما أسعار الشحن في منطقة المحيط الهادئ، فبلغت 42,250 دولاراً يومياً، مقارنة بـ 31,250 دولاراً الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ نهاية يونيو.

وقال ستيفن غوردون، المدير العام لشركة «كلاركسونز ريسيرش» لرويترز، إن «التأخيرات الأخيرة في تفريغ شحنات الغاز الطبيعي المسال في مصر كانت أحد العوامل المساهمة في ارتفاع الأسعار، إذ أدت إلى اضطراب جداول السفن». وأضاف أحد وسطاء الشحن، فضل عدم ذكر اسمه، أن طلب مصر تأجيل تسلم الشحنات تسبب في خلل في جداول السفن، ما دفع المستأجرين إلى حجز سفن مسبقًا لمواعيد تحميل مستقبلية، وهو ما زاد من حدة الطلب.

كما تلقّى السوق دعماً إضافياً من الطلب الموسمي، مع سعي المستوردين في نصف الكرة الشمالي – خصوصاً في أوروبا واليابان – إلى زيادة مخزوناتهم قبل حلول فصل الشتاء. وقال وسيط شحن آخر إن «شركات المرافق والتجار يرفعون مستويات المخزون استعدادًا للأشهر الباردة».

 

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط تغادر بعد تفريغ النفط في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ في الصين يوم 29 نوفمبر 2024

الولايات المتحدة مستعدة لبيع مزيد من النفط والغاز إلى الصين

وأشار غوردون إلى أن فتح نافذة المراجحة مؤخرا بين الغاز الأميركي والآسيوي أدى إلى تقليص المعروض من السفن، إذ حفّز الشحنات المتجهة شرقا وزاد من مدة الرحلات. كما أسهمت مشاريع التصدير الأميركية الجديدة، مثل مشروع «بلاكامين» ومشروع «كوربس كريستي – المرحلة الثالثة»، في تعزيز النشاط بالسوق.

وأضاف غوردون: «يبدو أن السوق يشهد حالياً ضغوطاً قصيرة الأجل على توافر السفن، إذ لا تتوفر إلا قلة منها لتغطية فترات التحميل في نوفمبر عبر الأطلسي، وهو ما قد يدعم الأسعار في المدى القريب».

أما المحلل قاسم أفغان من «سبارك كوموديتيز»، فقال إن المراجحة بين الغاز الأميركي المتجه إلى شمال شرق آسيا أغلقت حاليا لكنها لا تزال «هامشية للغاية»، مشيرا إلى أنه «إذا استمر الفارق السعري بين مؤشري «جيه كيه إم» و«تي تي إف» في الارتفاع كما حدث الشهر الماضي، فقد تعود الإشارات السعرية لصالح السوق الآسيوية خلال الأيام المقبلة، ما يعيد الضغط التصاعدي على أسعار شحن الغاز الطبيعي المسال».

ويُذكر أن «جيه كيه إم – تي تي إف» هو الفارق بين مؤشر الغاز المرجعي لآسيا «مؤشر اليابان – كوريا» ونظيره الأوروبي «مركز التداول الهولندي».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف