
جددت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، بعد يومين من إعلانها أنها لا تخطط لتجديد هذا الإعفاء من العقوبات.
ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من أمس الجمعة، ما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل حتى 16 مايو المقبل، وفق وكالة «رويترز».
ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران أو كوبا أو كوريا الشمالية.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء «إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي ولا إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، الذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد».
وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.
وانتقد مشرعون أميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا مع حربها مع أوكرانيا.
وقال خبير العقوبات في شركة الاستشارات أوبسيديان ريسك أدفيزورس، بريت إريكسون: «إن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن».
وأضاف، «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».
وكان المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف قال إن الإعفاء الأول سيطلق العنان لـ100 مليون برميل من النفط الخام الروسي، وهو ما يعادل إنتاج العالم تقريباً ليوم واحد.
وقد يؤدي الإعفاء من العقوبات إلى تعزيز إمدادات النفط العالمية مؤقتاً، إلا أنه لم يمنع ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق إيران الجزئي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب.
انخفضت أسعار النفط العالمية 9% في ختام تعاملات أمس الجمعة، لتصل إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن «وكالة الطاقة الدولية» تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.
وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.
وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.