
أعلنت وزيرة الطاقة الأوكرانية، سفيتلانا هرينتشوك، أن بلادها تخطط لزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي بنسبة 30%، بعد الضربات الجوية الروسية التي استهدفت البنية التحتية لقطاع الغاز، والتي وصفتها الوزيرة بأنها «أضرار كبيرة».
وتشهد أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الروسية على منشآتها الطاقوية، إذ شملت الضربات يوم الجمعة الماضي أهم حقول الغاز في البلاد، ما أثار مخاوف من نقص محتمل في الإمدادات واضطرار كييف إلى زيادة وارداتها بشكل واسع لتلبية الطلب خلال فصل الشتاء.
وقالت الوزيرة في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مع سفراء غربيين: «نخطط لزيادة الواردات بنحو 30% إذا تمكنا من توسيع قدراتنا الاستيرادية»، مضيفة أن «الأولوية الحالية هي ضمان الإمدادات للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مع إمكانية تمديدها للأشهر التالية إذا دعت الحاجة».
وأوضحت هرينتشوك أن حجم الواردات النهائي سيعتمد على سرعة إصلاح منشآت الإنتاج المحلية، وعلى كثافة ودقة الضربات الروسية، وكذلك على حجم الأضرار التي قد تلحق بشبكة نقل الغاز، وقالت: «كلما تمكّنا من استعادة الإنتاج بسرعة، قلّت حاجتنا إلى الاستيراد»، مشيرة إلى أن زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال هي أحد الخيارات المطروحة لتعويض أي نقص محتمل.
وكانت الحكومة الأوكرانية قد أعلنت سابقاً أنها تخطط لاستيراد نحو 4.6 مليارات متر مكعب من الغاز خلال موسم 2025-2026، على أن تبدأ فترة التدفئة باحتياطي يبلغ حوالي 13.2 مليار متر مكعب. ويُقدّر محللون ومسؤولون سابقون أن احتياطي الغاز الحالي يبلغ نحو 13 مليار متر مكعب.
وأضافت الوزيرة أن الهجمات الروسية استهدفت أيضاً منشآت غاز إقليمية ومحطات لنقل الكهرباء في المناطق القريبة من جبهات القتال، ما تسبب بانقطاعات واسعة للطاقة في مناطق شمال البلاد.
ومنذ بدء الحرب الروسية في عام 2022، تتعرض البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا لهجمات متكررة. وأكدت هرينتشوك أن وزارتها أعدّت بالفعل خططاً بديلة للتعامل مع الهجمات، تشمل فرض قيود على إمدادات الغاز للمواطنين والصناعة – وهي خطوة لم تُتخذ منذ بداية الحرب.
وختمت الوزيرة بالقول: «نحن نستعد لجميع السيناريوهات، بما في ذلك الأسوأ منها».