
تمسك الدولار، اليوم الأربعاء، بمكاسبه وظل قرب أعلى مستوى في عدة أسابيع قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) اليوم (عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش) الذي يتوقع متعاملون أن يمثل أول رفع في سلسلة من زيادات محتملة لأسعار الفائدة الأميركية، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وارتفع الدولار هذا الأسبوع، إلى جانب عوائد السندات وأسعار النفط، مسجلاً أكبر مكاسب مقابل الين والدولار النيوزيلندي. ولامس الين أدنى مستوى في أسبوع مسجلاً 155.25 ين للدولار خلال بحلول الساعة 13:10 بتوقيت غرينتش.
ويتوقع المتعاملون في السوق بقوة أن يرفع صناع السياسات في البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة ربع نقطة مئوية إلى مدى 3.75-4% وأن يشيروا إلى مزيد من التشديد النقدي في الفترة المقبلة.
وقالت كريستين كوندبي-نيلسن محللة العملات لدى «دانسكه بنك»: «رغم أن رفع أسعار الفائدة اقترب من كونه مأخوذاً بالفعل في الحسبان بالكامل، قد نشهد بعض القوة للدولار إذا أقدموا على رفع الفائدة».
وسجل اليورو 1.1536 دولار قرب أدنى مستوى في شهر المسجل يوم الاثنين عند 1.1523 دولار. وسجل الإسترليني 1.3450 دولار بعد أن تسارع التضخم في بريطانيا لأعلى مستوى في خمسة أشهر في قراءة أغسطس قبل يوم من إصدار بنك إنجلترا لقرار يتوقع أن يترك فيه أسعار الفائدة دون تغيير.
ولم يشهد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تغيراً يذكر وسجل 99.711.
ولم تشهد أسواق العملات تقلبات كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات العالمية بالتزامن مع تحرك السندات السيادية في اتجاه واحد، ما أبقى الفروق النسبية بين عوائد الدول دون تغير يذكر.
لكن الدولار اكتسب بعض الجاذبية في الجلسات القليلة الماضية بدفعة من توقعات بأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، حتى لو كان يميل إلى خفض أسعار الفائدة، سيحتاج أولاً إلى رفعها عدة مرات لإظهار التزام المركزي الأميركي بكبح التضخم الذي أججته حرب إيران وما تسببت فيه من زيادة في أسعار الطاقة.
وقالت كوندبي-نيلسن «إذا انتهى الأمر برفع للفائدة ولم يصوت وارش لصالحه، فقد يشكل ذلك انتكاسة للدولار».
وفقد اليوان الصيني زخماً شهده لفترة طويلة صوب الارتفاع وسجل 6.71 للدولار، لكنه احتفظ بمكاسبه رغم الفارق الآخذ في الاتساع بين العوائد الصينية المنخفضة وأسعار الفائدة في دول أخرى.