logo
أسواق

أزمة سوق السندات عامل مؤثر بالنسبة للفيدرالي.. ولكن التدخل مُستبعَد

أزمة سوق السندات عامل مؤثر بالنسبة للفيدرالي.. ولكن التدخل مُستبعَد
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن العاصمةالمصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

يؤدي الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية إلى زيادة تكاليف الائتمان في جميع قطاعات الاقتصاد الأميركي، وقد يشكل عاملاً مؤثراً في مداولات الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية؛ غير أن المحللين يتوقعون أن يقاوم البنك المركزي أي دعوة صريحة من إدارة ترامب للتدخل وإنقاذ السوق، كما أوردت وكالة «رويترز».

ويأتي التركيز على احتمالية تدخل الاحتياطي الفيدرالي في وقتٍ يضطلع فيه وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بدور نشط وغير معتاد لمحاولة كبح جماح العوائد المتصاعدة، التي يرى أنها لا تتوافق مع التوقعات الاقتصادية للولايات المتحدة.

وتواجه خطة بيسنت - التي شهدت الأسبوع الماضي توسيع نطاق عملية رئيسية لإعادة شراء الديون - تعثراً، وذلك في ظل ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات ليتجاوز حاجز 5%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007. وقد قلل بيسنت من شأن هذا الارتفاع، عازياً إياه إلى «قضايا عالمية»، وذلك لدى وصوله لحضور جلسة استماع في الكونغرس. 

أخبار ذات صلة

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، الولايات المتحدة الأميركية، 27 مارس 2019

استطلاع «رويترز»: الفيدرالي الأميركي سيثبت الفائدة حتى نهاية 2026

وتثير المصاعب التي يواجهها سوق سندات الخزانة تساؤلات حول ما إذا كان سيُطلب من الاحتياطي الفيدرالي شراء ديون حكومية لتقليل المعروض؛ وهي خطوة قد تحد من ارتفاع العوائد أو تخفضها، مما يؤدي بدوره إلى تخفيف تكاليف الاقتراض للحكومة والقطاع الخاص.

ويرى المتابعون للاحتياطي الفيدرالي احتمالات ضئيلة لحدوث ذلك ما لم تدخل الأسواق في حالة من الاضطراب الحاد، علماً بأنه لا توجد مؤشرات تذكر على ذلك حتى الآن، رغم التراجع المستمر في الأسعار. ومع ذلك، لا يزال هذا الطرح مطروحاً للنقاش في ضوء تصريحات لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أشارت إلى استعداد أكبر للتنسيق مع وزارة الخزانة بشأن بعض القضايا.

وفي هذا السياق، قال ريك ريدر - كبير مسؤولي الاستثمار في السندات لدى شركة «بلاك روك» والذي كان مرشحاً محتملاً من قبل ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، إن «الظروف المالية تُعد إحدى المهام غير المكتوبة للاحتياطي الفيدرالي». وأشار إلى أن «صناع السياسة في البنك يؤثرون على تكلفة الديون من خلال تعديلاتهم لأسعار الفائدة قصيرة الأجل»، مؤكداً أن «هذا الأمر يجب أن يكون جزءاً من المعايير التي يأخذونها في الاعتبار عند اتخاذ أي قرارات تتعلق بالسياسة النقدية». 

أخبار ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب في مبنى الكابيتول، واشنطن، في 15 سبتمبر 2026.

وزير الخزانة الأميركي: أسباب عالمية وراء ارتفاع عوائد السندات

ومن المتوقع أن يختتم الاحتياطي الفيدرالي اليوم الأربعاء، اجتماعه الذي استمر يومين، حيث يتجه صناع السياسة لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، وذلك نظراً لارتفاع معدلات التضخم المسجلة مؤخراً بشكل مفرط. ويعتقد المشاركون في السوق أن هذه الخطوة قد تخدم مساعي وزارة الخزانة؛ إذ ستعزز مصداقية الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم، مما قد يساعد في خفض العوائد طويلة الأجل بمرور الوقت.

وأظهر استطلاع للمستثمرين أجراه «دويتشه بنك» أن المستثمرين يتوقعون أن يؤدي رفع أسعار الفائدة حالياً إلى زيادة طفيفة في العوائد على المدى القصير، لكنهم يرون أن العوائد طويلة الأجل سترتفع بشكل أكبر إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.

وأضاف ريدر أنه «إذا واجهت وزارة الخزانة عقبات كبيرة في بيع ديونها أو حدثت اضطرابات أخرى في السوق، فقد يضطر الاحتياطي الفيدرالي للتدخل بشكل أكبر لشراء الديون بهدف تهدئة الأوضاع؛ ولذا تبرز أهمية مراقبة أداء مزادات الديون المقبلة».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف