
يشير كويك سير ليانغ، من وحدة البحوث الاقتصادية والأسواق العالمية في بنك «يو أو بي» (UOB)، في مذكرة له، إلى أن الجنيه الإسترليني يُظهر زخماً صعودياً متزايداً مقابل الدولار وفقاً للرسم البياني اليومي، كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال».
ويوضح الخبير الإستراتيجي الفني الأول أن التعافي الأخير للجنيه الإسترليني اكتسب زخماً سريعاً، حيث أغلق، يوم الثلاثاء، فوق المتوسط المتحرك الأسي لمدة 55 يوماً، وذلك للمرة الأولى منذ عدة أسابيع. ويضيف الخبير أنه في ظل هذا الزخم الصعودي المتنامي، هناك مجال أمام زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي لمواصلة التعافي نحو الحد العلوي لسحابة «إيشيموكو» (Ichimoku) على الرسم البياني اليومي، والذي يقع، حالياً، عند مستوى 1.3480 دولار.
وشهد الجنيه الإسترليني ارتفاعاً خلال تداولات اليوم الأربعاء، وذلك في أعقاب صدور بيانات التضخم في المملكة المتحدة التي جاءت أعلى من التوقعات. فقد تسارع معدل التضخم السنوي ليصل إلى 3.5% في سبتمبر، ارتفاعاً من 3.1% في أغسطس، وهو ما يتجاوز نسبة 3.4% التي توقعها الاقتصاديون في استطلاع أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال». كما ارتفع التضخم الأساس إلى 2.8% بدلاً من 2.6%، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 2.7%.
وتُعزز هذه البيانات من احتمالية قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة في شهر نوفمبر. ومن ناحية أخرى، أظهرت بيانات منفصلة ارتفاع اقتراض القطاع العام في المملكة المتحدة بأكثر من المتوقع ليصل إلى 24.5 مليار جنيه إسترليني في سبتمبر، وذلك قبيل إعلان الميزانية في 28 أكتوبر.
وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3392 دولار، بحلول الساعة 12:35 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ 1.3372 دولاراً قبل صدور البيانات، علماً بأنه كان قد ارتفع في البداية إلى 1.3400 دولار. أما اليورو، فقد سجل تراجعاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 0.8390 جنيه إسترليني، مقارنة بـ 0.8389 جنيه قبل صدور البيانات، بعد أن كان قد انخفض لفترة وجيزة إلى 0.8383 جنيه.