logo
أسواق

التضخم يضرب بريطانيا والديون تحاصرها.. رفع الفائدة «شر لا بد منه»

البيانات تعزز توقعات رفع الفائدة

أرقام إيجابية للإسترليني والسندات

التضخم يرتفع إلى ذروة عام

التضخم يضرب بريطانيا والديون تحاصرها.. رفع الفائدة «شر لا بد منه»
محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، خلال المؤتمر الصحفي لتقرير السياسة النقدية، العاصمة البريطانية لندن، يوم 30 يوليو 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تلقى الاقتصاد البريطاني صدمة تضخمية جديدة، بعدما تجاوزت أسعار المستهلكين توقعات الأسواق؛ ما دفع رهانات رفع الفائدة إلى مستويات تقترب من الحسم قبل اجتماع بنك إنجلترا.

تزامنت البيانات مع قفزة تاريخية في الدين العام وارتفاع تكاليف خدمة الاقتراض، بينما حاول الإسترليني الاستفادة من توقعات التشديد النقدي وسط تقلبات الأسواق.

كما وضعت التطورات بنك إنجلترا أمام معادلة صعبة، بين احتواء التضخم وحماية النمو، بينما تستعد الحكومة لإعلان موازنة تواجه ضغوطاً مالية متزايدة.

أخبار ذات صلة

صورة مركبة لمسكوكة معدنية تمثل عملة «بيتكوين» المشفرة، أمام شاشة كمبيوتر.

مفاجآت العقد المقبل.. «بيتكوين» تتفوق على الذهب والأسهم

التضخم اليوم

  • ارتفع التضخم السنوي البريطاني إلى 3.5% خلال سبتمبر، مقابل توقعات بلغت 3.4%، وقراءة سابقة عند 3.1%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2025.
  • صعد مؤشر أسعار المستهلكين الشهري 0.4%، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.3%، بينما تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 2.8% من 2.6%.
  • ارتفع تضخم الخدمات إلى 3.7%، مقابل 3.4% خلال أغسطس، فيما أظهرت البيانات أن تكاليف النقل والوقود كانت المحرك الأكبر لتسارع الأسعار. 

رد فعل السوق

  • ارتفع الجنيه الإسترليني 0.1% قرب 1.33 دولار، رغم الضغوط الناجمة عن قوة الدولار.
  • صعد عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.43%.
  • تراجع مؤشر «فوتسي 100» بنحو 0.2% إلى 10708 نقاط في التعاملات المبكرة. 

أخبار ذات صلة

إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» في قاعة الكابيتول، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، 20 يناير 2025.

إمبراطورية ماسك.. اندماج محتمل بـ3.6 تريليون ومكافأة تاريخية

رهانات نوفمبر

أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن الأسواق تسعر احتمالاً يبلغ 98% لرفع بنك إنجلترا الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال نوفمبر، إلى 4%.

رجح غالبية المتداولين زيادة أخرى بالمقدار نفسه خلال اجتماع ديسمبر؛ ما يعكس توقعات استمرار التشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة.

ثبت بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75% في سبتمبر، بأغلبية ستة أعضاء مقابل ثلاثة فضلوا رفعها، بينما يُعقد الاجتماع المقبل في 5 نوفمبر. 

محلل يراقب شاشة تعرض مؤشر «فوتسي 100» بمجموعة «آي جي» في العاصمة البريطانية لندن يوم 7 أبريل 2025.
محلل يراقب شاشة تعرض مؤشر «فوتسي 100» بمجموعة «آي جي» في العاصمة البريطانية لندن يوم 7 أبريل 2025.المصدر: (أ ف ب)

تحذير «مورغان»

قال إستراتيجي الاستثمار لدى «جيه بي مورغان للاستثمار الشخصي» الأميركية، سكوت غاردنر، إن تسارع التضخم الرئيسي بدد جانباً من التقدم المحقق خلال الربيع.

وأوضح غاردنر أن ارتفاع تضخم الخدمات يثير مخاوف انتقال صدمة الطاقة إلى بقية الاقتصاد، عبر تأثيرات تضخمية ثانوية قد تستمر لفترة أطول؛ ما قد ينعكس على ركود تضخمي عميق.

اعتبر غاردنر، أن امتداد الصراع الجيوسياسي يزيد الضغوط على الاقتصاد البريطاني، ويعزز الحاجة إلى رفع الفائدة، رغم اختلاف الظروف الحالية عن أزمة 2021. 

أخبار ذات صلة

رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عقب اجتماع مجلس إدارة البنك في العاصمة الألمانية برلين، 10 سبتمبر 2026.

تضخم وديون واحتجاجات.. «المركزي الأوروبي» بين خيارات أحلاها مر

قرار نوفمبر

توقع كبير الاقتصاديين البريطانيين لدى بنك «آي إن جي» الهولندي، جيمس سميث، رفع الفائدة خلال نوفمبر، تليه زيادة أخرى في فبراير 2027.

أوضح البنك أن التضخم قد يتجاوز 4% مؤقتاً مطلع العام المقبل؛ ما يدفع صناع السياسة النقدية إلى التحرك لحماية توقعات الأسعار، إلا أن الحذر من دفع أنشطة الاقتصاد إلى التباطؤ سيظل عقبة في تحركات البنك.

رجح بنك «إيه بي إن أمرو» الهولندي زيادتين مماثلتين خلال نوفمبر وفبراير، قبل احتمال استئناف التيسير النقدي أواخر 2027.

رؤية المسؤولين

أوضحت نائبة محافظ بنك إنجلترا، كلير لومبارديلي، أن استمرار صدمة الطاقة يزيد مخاطر انتقال ارتفاع الأسعار إلى الأجور والتسعير المحلي.

وأشارت إلى أن السياسة النقدية الحالية تكبح بالفعل الضغوط التضخمية، لكنها تركت الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد إذا ظهرت دلائل على استمرارها.

كما أظهر محضر الاجتماع الأخير انقسام اللجنة بشأن توقيت التحرك، رغم اتفاق الأعضاء على ضرورة إعادة التضخم إلى المستهدف البالغ 2%.  

أخبار ذات صلة

سبيكتا ذهب عيار 24 معروضتان ضمن المعرض الدولي للمجوهرات في مدينة الكويت يوم 11 ديسمبر 2024.

الذهب في معادلة الحرب.. النفط والفائدة يطوقان الأونصة

قنبلة الديون

  • أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية تجاوز الدين العام البريطاني 3 تريليونات جنيه للمرة الأولى، ليبلغ 3005 مليارات جنيه بنهاية سبتمبر.
  • ارتفع الاقتراض الحكومي إلى 24.5 مليار جنيه خلال سبتمبر، متجاوزاً التقديرات الرسمية بنحو 1.9 مليار جنيه، وسط زيادة الإنفاق الحكومي.
  • بلغت فوائد الدين 10.9 مليار جنيه، بزيادة 1.6 مليار جنيه سنوياً، بينما استقرت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 94%. 
بعد عقد على «بريكست».. فوتسي يصعد، والجنيه يبقى دون مستواه، والعوائد ترتفع فيما يواصل الاقتصاد تعافيه البطيء.
بعد عقد على «بريكست».. فوتسي يصعد، والجنيه يبقى دون مستواه، والعوائد ترتفع فيما يواصل الاقتصاد تعافيه البطيء.المصدر: إرم بزنس

مأزق الموازنة

قال كبير الاقتصاديين لدى «معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز»، سورين ثيرو، إن ارتفاع التضخم جعل إعداد موازنة الخريف أكثر صعوبة.

ثيرو أوضح أن زيادة الأسعار ترفع مطالب دعم تكاليف المعيشة، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي وتراجع المساحة المالية المتاحة.

ورجح أن تعزز البيانات قرار رفع الفائدة في نوفمبر، داعياً الحكومة إلى تقديم موازنة منضبطة مالياً لا تضيف ضغوطاً تضخمية جديدة. 

أخبار ذات صلة

أسعار النفط والغاز معروضة على الشاشة مع خام غرب تكساس الوسيط، نفط برنت، والغاز الطبيعي.

نيران المضائق تشعل النفط.. البرميل يتخطى عتبة 110 دولارات

اختبار الحكومة

تعهد وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، بالحفاظ على الانضباط المالي خلال الموازنة المقررة في 28 أكتوبر، مع العمل على دعم النمو وتخفيف أعباء الأسر والشركات.

تواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة للالتزام بقواعد الدين والعجز، بالتزامن مع مطالبات بتوسيع الدعم لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.

أظهرت بيانات المالية العامة تجاوز الاقتراض التراكمي خلال السنة المالية التوقعات الرسمية بنحو 6 مليارات جنيه؛ ما يزيد صعوبة الموازنة المرتقبة. 

مستقبل الإسترليني

توقعت كبيرة إستراتيجيي العملات لدى بنك «إيه بي إن أمرو»، جورجيت بويل، ارتفاع الإسترليني إلى 1.36 دولار بنهاية 2026، بدعم تراجع محتمل للدولار.

أوضح البنك أن فروق الفائدة قد تدعم العملة البريطانية، لكن المخاطر المالية المرتبطة بالموازنة والعوائد الحكومية تظل مؤثرة في اتجاهها.

كذلك حذّر بنك «إيه بي إن أمرو» الهولندي من أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة قد يكبح النمو البريطاني، مع تزايد الضغوط على الاستهلاك والاستثمار، ما يرفع مخاطر التباطؤ الاقتصادي خلال 2027، خصوصاً إذا طال أمد التشديد النقدي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف