
استمر البنك «المركزي الروسي» في رفع سعر صرف الروبل الرسمي أمام الدولار والعملات الأجنبية الرئيسية، اليوم الأربعاء، حيث زاد سعره بواقع 64.73 كوبيك إلى 74.59 روبل أمام العملة الخضراء، وبواقع 61.1 كوبيك إلى 87.76 روبل أمام اليورو، وبقيمة 9.67 كوبيك إلى 10.94 روبل أمام اليوان الصيني.
وأزالت روسيا في العام 2023 الدولار واليورو والعملات الغربية الأخرى من هيكل عملاتها الاحتياطية، وتحتفظ الآن باليوان الصيني والذهب، بنسب مستهدفة تبلغ 60% و40% على التوالي.
تدرس الحكومة الروسية العودة المبكرة إلى سوق الصرف الأجنبي بعد الارتفاع الكبير الذي شهده الروبل هذا الشهر، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط.
ولاقت هذه الخطوة ترحيبا من قطاع الأعمال والأسواق، وفق تصريح لوزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، الأسبوع الماضي.
وعلّقت موسكو عملياتها بسوق الصرف الأجنبي في مارس حتى يوليو، استجابة لانخفاض عائدات النفط في بداية العام، ما هدد باستنزاف صندوق الاحتياطي وسط العمليات العسكرية المكلفة في أوكرانيا.
وبموجب القواعد المالية الروسية، تشتري الحكومة العملات الأجنبية لصندوق الاحتياطي باستخدام عائدات الضرائب المحصلة عندما تتجاوز أسعار النفط عتبة معينة، تبلغ حاليا 59 دولاراً للبرميل. وإذا انخفض سعر النفط عن هذا المستوى، تبيع الحكومة العملات الأجنبية من الصندوق لتغطية عجز الموازنة.
خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي إلى 15% من 15.5%، الشهر الماضي، مع استمرار تباطؤ نمو الأسعار في البلاد، رغم تأكيده على تزايد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد والتضخم في أعقاب حرب إيران.
وأشار صناع السياسات في البنك المركزي الروسي إلى أن توقعات التضخم لم تشهد تغييراً يُذكر منذ فبراير، وبلغ معدل التضخم السنوي 5.9% حتى 16 مارس.
وقال البنك المركزي في بيان «في فبراير، تباطأ نمو الأسعار مثلما كان متوقعاً بعد تسارع مؤقت في يناير. ومع ذلك، ازدادت حالة الضبابية المحيطة بالبيئة الخارجية إلى حد كبير».