
أغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض اليوم الجمعة، وسجلت خسائر أسبوعية مع توخي المستثمرين الحذر وتقييم احتمالات حدوث توتر تجاري مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1% إلى 608.34 نقطة، ليقطع سلسلة مكاسب استمرت خمسة أسابيع، وهي الأطول منذ مايو، وفق «رويترز».
وعلى الرغم من انتعاش المؤشر في منتصف الأسبوع، أغلق منخفضاً 1.1% هذا الأسبوع، إذ تأثرت معنويات المستثمرين بسبب تنامي الضبابية الجيوسياسية.
وقال كبير خبراء الأسهم الأوروبية لدى مورنينجستار مايكل فيلد «شهدنا زيادة عامة في حالة الضبابية هذا العام. حتى لو بدا أن قضية غرينلاند تم حلها في الوقت الحالي، فإن المستثمرين يتراجعون لأنهم قلقون من إمكان ظهورها مرة أخرى».
وتأثرت الأسواق العالمية هذا الأسبوع بعد أحدث تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتطبيق رسوم جمركية متزايدة تدريجياً على ثماني دول أوروبية حتى يسمح لواشنطن بشراء غرينلاند.
وعلى الرغم من تراجع ترامب عن هذا التهديد، مستشهداً باتفاق مع حلف شمال الأطلسي، إلا أن المستثمرين لا يزالون متيقظين لاحتمال استخدام الرسوم الجمركية أداة للمساومة.
وذكرت «رويترز» أن حالة الغموض جعلت كبار المستثمرين في شمال أوروبا ينظرون بحذر إلى حيازة الأصول الأميركية، لا سيما سندات الخزانة.
ومع ذلك، تفوق أداء المؤشر «ستوكس 600» على المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأميركي منذ بداية العام، إذ حدثت معظم التحركات في وول ستريت في الأسهم الصغيرة.
وفي الوقت نفسه، أدى تراجع قطاع التأمين 1.6% إلى هبوط المؤشر ستوكس الأوسع نطاقاً، وفي الوقت نفسه جرت عمليات بيع للسندات الأوروبية ذات الآجال الأطول.
وانعكس توتر المستثمرين في ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وارتفعت أسهم قطاعي الطاقة والتعدين 1.5% لكل منهما، مما ساعد على الحد من خسائر المؤشر ستوكس.
وقفزت أسهم قطاع الدفاع 1.5% بعد انخفاض حاد في الجلسة السابقة.
على صعيد البيانات، أظهر مسح أن النشاط التجاري في منطقة اليورو توسع بشكل أبطأ من المتوقع هذا الشهر بسبب ضعف النمو في قطاع الخدمات المهيمن.