
سجلت الأسواق المالية العالمية نمواً بلغت نسبته نحو 11% في قيمتها السوقية بالدولار الأميركي منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية مايو، وفق بيانات صادرة عن مؤسسة «S&P Global».
وأظهرت البيانات أن الطفرة التكنولوجية المرتبطة بأشباه موصلات الذكاء الاصطناعي أصبحت المحرك الرئيسي لأداء الأسواق، ما أدى إلى تباين واضح بين الدول المستفيدة من هذا التحول وتلك التي واجهت ضغوطًا أدت إلى تراجع أسواقها.
وتصدرت الأسواق الآسيوية قائمة الرابحين، إذ سجلت كوريا الجنوبية أعلى معدل نمو عالمي بارتفاع بلغت نسبته 87.5%، فيما جاءت تايوان في المركز الثاني بنسبة 56.8%، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي الأسواق المتقدمة، حققت هولندا نمواً بنسبة 14.4%، تلتها اليابان بنسبة 13.9%، ثم المكسيك بنسبة 13.8%. كما سجلت السوق الأمريكية نموًا بلغ 10.8%، متجاوزة بشكل طفيف متوسط الأسواق العالمية، بينما ارتفعت السوق البريطانية بنسبة 10.1%. وفي المقابل، بلغ متوسط نمو أسواق الاتحاد الأوروبي 3.2% فقط، وسط تفاوت ملحوظ بين دوله، حيث حققت السويد نموًا بنسبة 2.4%، بينما انزلقت ألمانيا إلى المنطقة السالبة.
وأظهرت البيانات أن عدداً من الأسواق الأخرى سجل أداءً إيجابياً ولكن بوتيرة أبطأ، إذ ارتفعت القيمة السوقية لكل من البرازيل وإيطاليا بنسبة 9.3%، وأستراليا وكندا بنسبة 8.4%.
كما حققت الصين نمواً بنسبة 5%، تلتها سنغافورة بنسبة 4.5%، وسويسرا بنسبة 4.4%، وإسبانيا بنسبة 4.2%.
وعلى الجانب الآخر، أخفقت عدة أسواق رئيسية في مواكبة موجة الصعود العالمية، حيث تراجعت أسواق ألمانيا وجنوب إفريقيا بنسبة 0.1% لكل منهما، وانخفضت هونغ كونغ بنسبة 1.4%، وفرنسا بنسبة 4.6%.
وسجلت الهند أكبر تراجع بين الدول الواردة في التقرير بنسبة 7.1%، ما يؤكد اتساع الفجوة بين الأسواق المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي وتلك التي ما زالت تواجه تحديات تحدّ من قدرتها على جذب الاستثمارات وتحقيق النمو.