
رغم مرور آلاف السنين على اكتشافه، ما زال الذهب يحتفظ بمكانته الفريدة كرمز للقيمة والثراء وأداة أمان في أوقات الأزمات.
فبحسب مجلس الذهب العالمي، بلغ إجمالي مخزونات الذهب فوق سطح الأرض نحو 216265 طناً حتى عام 2024.
وتوزعت استخداماته على مجالات متعددة تمزج بين الرفاهية والاستثمار والاحتياط المالي.
ويكشف التقرير أن المجوهرات تستحوذ على الحصة الأكبر بنسبة 54% من إجمالي الذهب العالمي، تليها السبائك والعملات المعدنية بنسبة 21%، في حين تمتلك البنوك المركزية نحو 17% من هذه الكميات.
وتبقى الاستثمارات المالية مثل صناديق التداول والأسواق خارج البورصة في حدود 8%.
ويتفق خبراء الأسواق على أن ما يمنح الذهب قيمته المستدامة ليس ندرته فقط، بل تعدد استخداماته وقدرته على الجمع بين اللمسة الجمالية والوظيفة الاقتصادية.
فبينما تزيّن الحلي أعناق النساء في مختلف الثقافات، يعتمد المستثمرون والبنوك عليه كملاذ آمن يحمي الثروات من تقلبات الأسواق.
ووفق تقرير نشره موقع (Investing.com)، فإن الذهب حقق على مدى العقود الخمسة الماضية عائداً سنوياً متوسطاً قدره 8%، متفوقاً على متوسط التضخم الأميركي البالغ نحو 4%.
كما تجاوز سعر الأونصة حاجز 4000 دولار في عام 2025، وسط توقعات بأن يلامس 5000 دولار بفعل ضعف الدولار وازدياد الإقبال على الأصول الآمنة.
وفي حين يرى البعض أن الذهب استثمار قديم الطراز، فإن أرقامه تؤكد أنه أكثر الأصول ثباتاً في عالم مضطرب، يجمع بين البريق الحسي والمعنى الاقتصادي، ويبقى المقياس الأقدم لقيمة الثروة في ذاكرة البشرية.