
نفَّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من ألف صفقة أسهم في يونيو محققاً أرباحاً بملايين الدولارات، وفقاً لتقرير إفصاح أخلاقي نُشر حديثاً، متجاهلاً الضغوط السياسية بشأن أرباح تداول الأسهم مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، كما أورد موقع «ياهو فاينانس».
كما كشف تحليل منفصل أجراه مشرعون ديمقراطيون أن استثمارات ترامب الشخصية في أسهم النفط والغاز بدأت تحقق أرباحاً في عام 2026، حيث يُرجّح أن تكون هذه الأصول قد حققت ملايين الدولارات من الأرباح.
كما أكد الإفصاح الأخلاقي أن ترامب لم يُبدِ اهتماماً يُذكر بكبح جماح التداول الذي يتم باسمه، حيث بلغ متوسط عدد الصفقات أكثر من 30 صفقة يومياً في شهر يونيو، بإجمالي يتراوح بين 78 مليون دولار و263 مليون دولار.
وكانت هذه أحدث حلقة في سلسلة من الصفقات المثيرة للجدل التي تعود إلى تنصيب ترامب، لكن وتيرتها تسارعت في عام 2026، بوتيرة تداول أثارت انتقادات حادة، رغم تأكيد الرئيس الأميركي أنه ولا عائلته يتخذون قرارات الاستثمار بأنفسهم.
ويغطي التقرير الشهر الذي طرحت فيه شركة «سبيس إكس» أسهمها للاكتتاب العام، ويُظهر أن الرئيس استثمر في 23 يونيو مبلغاً يتراوح بين 15000 و50000 دولار في شركة إيلون ماسك، لينضم بذلك إلى آخرين في واشنطن ممن شاركوا في الاكتتاب.
كما واصل الرئيس التداول في أسهم شركة «تسلا» التابعة لماسك، بالإضافة إلى أسهم أخرى من «السبعة الكبار»، حيث قام بثلاث عمليات شراء لأسهم الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية في يونيو بقيمة إجمالية تتراوح بين 130000 و350000 دولار، وبيع سهم واحد بقيمة تتراوح بين 100000 و250000 دولار.
في غضون ذلك، ركّز تحليل جديد أجراه الديمقراطيون في اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس على موضوع أسهم النفط والغاز، وهو موضوع شائك سياسياً.
وخلص التحليل إلى أن ترامب كان يمتلك، بنهاية عام 2025، أسهماً في قطاع النفط والغاز بقيمة 45.6 مليون دولار، وهي أصول قد تصل قيمتها الآن إلى 61.1 مليون دولار، إذ أدى ارتفاع أسعار الغاز، المرتبط بحرب إيران، إلى ارتفاع أسعار العديد من أسهم قطاع الطاقة.
كما وجد التحليل أن ترامب اشترى، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 - وهي الفترة التي بدأت فيها حرب إيران - أسهماً إضافية في قطاع النفط والغاز بقيمة تصل إلى 3.6 مليون دولار، مع نمو محفظته الاستثمارية.
وصرحت السيناتور ماغي حسن من ولاية نيو هامبشاير، وهي أبرز ديمقراطية في اللجنة الاقتصادية المشتركة، لموقع «ياهو فاينانس»، قائلة: «فساد ترامب واضح وضوح الشمس: لقد وعد بتقديم خدمات جليلة لشركات النفط الكبرى إذا تبرعت لحملته الانتخابية... وهذا بدوره تسبب بارتفاع أسهم ترامب في قطاع النفط والغاز بشكل كبير، بينما يتحمّل الأميركيون التكلفة من خلال ارتفاع أسعار الوقود».