
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في ختام تعاملات، أمس الجمعة، لتحافظ على مكاسبها في الآونة الأخيرة وتغلق قرب أعلى مستوياتها في 6 أشهر عند التسوية، مدعومة بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وبلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ أوائل أغسطس في يوم الخميس الماضي. وأفادت مصادر متعددة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس اتخاذ إجراءات ضد إيران، بما في ذلك ضربات موجهة؛ ما أثار مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بواقع سنتين أو ما يعادل 0.03% ليصل إلى مستويات 70.7 دولار للبرميل عند التسوية.
فيما نزلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بواقع 21 سنتاً أو ما يعادل 0.32% ليصل إلى مستويات 65.21 دولار للبرميل عند التسوية.
وعلى الرغم من انخفاضات أمس، حققت أسعار النفط مكاسب شهرية كبيرة. وسجل خام برنت أكبر قفزة شهرية له منذ يناير 2022 مرتفعاً بنحو 14.7%، فيما حقق خام غرب تكساس الوسيط أكبر مكاسب شهرية له منذ يوليو 2023، مسجلاً مكاسب 12%.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» وشمل 32 محللاً أن معظمهم يتوقعون استقرار الأسعار قرب 60 دولاراً للبرميل هذا العام.
قال الشريك في شركة أجين كابيتال، جون كيلدوف: «الوضع الحالي يتمحور حول إيران، وقامت السوق بتسعير مخاطر جيوسياسية كبيرة تتعلق بإيران، لكن من الصعب تحديد حجم تأثيرها في هذه المرحلة. السؤال هو: ماذا سيفعل الإيرانيون إذا ما اتُخذ إجراء ضد إيران؟»
وأشارت كل من الولايات المتحدة وإيران منذ ذلك الحين إلى استعدادهما للدخول في حوار، لكن طهران صرحت أمس الجمعة بأن قدراتها الدفاعية لا ينبغي إدراجها في أي محادثات.
وفرضت الولايات المتحدة، التي عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية، عقوبات جديدة تستهدف سبعة مواطنين إيرانيين وكياناً واحداً على الأقل.
ضغط ارتفاع الدولار من أدنى مستوياته في 4 سنوات، والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، على أسعار النفط.
وجاء صعود الدولار يوم أمس، عقب إعلان ترامب عن اختياره كيفن وارش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لرئاسة البنك المركزي الأميركي عند انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو المقبل.
ويمكن أن يحد ارتفاع الدولار من طلب مشتري النفط الذين يدفعون بعملات أخرى.