
تراجعت الأسهم اليوم الأربعاء في معظم البورصات الرئيسة حول العالم، فيما ارتفعت عوائد السندات، مع تصاعد المخاوف من تداعيات استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تقارير تفيد بأن الرئيس دونالد ترمب يعتزم مواصلة الحصار البحري على طهران.
ودفعت هذه التطورات أسعار النفط للارتفاع مجدداً، حيث تجاوز خام برنت مستوى 117 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط التضخمية وإضعاف النمو الاقتصادي العالمي.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4%، وهو أعلى مستوى في شهر، بينما واصلت الأسهم تراجعها. في المقابل، أظهر مؤشر «ناسداك 100» أداءً أفضل نسبياً قبيل إعلان نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت.
وبحسب تقارير إعلامية، ناقش ترمب مع مسؤولين في قطاعي النفط والتجارة خطوات لتمديد الحصار على إيران، فيما أشارت تقارير أخرى إلى توجيهاته بالاستعداد لفترة حصار طويلة على الموانئ الإيرانية.
أدى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد إلى زيادة احتمالات التضخم وضعف النمو، ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، بل وبدء تسعير احتمال رفعها في 2027.
ومن المنتظر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيسه جيروم باول، في وقت يواجه فيه البنك المركزي تحديات متزايدة لتحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النمو.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط يضيف ضغوطاً تضخمية ويرفع عوائد السندات، ما يعقد بيئة اتخاذ القرار أمام البنوك المركزية. كما أشاروا إلى أن الأسواق قد تدخل مرحلة من التذبذب وجني الأرباح بعد موجة صعود قوية، مع اعتماد المستثمرين بشكل أكبر على نتائج الشركات كمحرك رئيسي للأسهم.
وفي ظل غياب حل واضح للأزمة مع إيران، يتوقع مراقبون أن تظل الأسواق في حالة ترقب، بانتظار محفزات جديدة تحدد الاتجاه المقبل، سواء من تطورات جيوسياسية أو بيانات اقتصادية أو نتائج الشركات الكبرى.