
شهدت صناديق السندات الأميركية ذات الدرجة الاستثمارية وصناديق المؤشرات المتداولة أكبر موجة سحب أسبوعية على الإطلاق خلال الأسبوع المنتهي في 22 يوليو، بعدما دفعت المخاوف من التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على أدوات الدين ذات العائد الثابت، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن نقلتها وكالة «رويترز».
وأظهرت البيانات أن صناديق السندات ذات الدرجة الاستثمارية سجلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 7.1 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر نزوح أسبوعي مسجل، وذلك بعد تسجيل أكبر سحب يومي على الإطلاق بقيمة 8.2 مليار دولار في 20 يوليو.
وبحسب «رويترز»، تعرضت السندات ذات الدرجة الاستثمارية لضغوط مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية واتساع فروق العائد الائتمانية، إذ إن آجال استحقاقها الأطول وعوائدها الأقل تجعلها أكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة مقارنة بالسندات مرتفعة العائد.
وجاءت هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بنحو 40% منذ بداية الشهر لتتجاوز 100 دولار للبرميل.
وأشارت «رويترز» إلى أن صدمة أسعار النفط زادت من المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية، في حين أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين ضاعفوا أكثر من مرة توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، لترتفع الاحتمالات إلى نحو ثلث التوقعات.
وأدى ذلك إلى موجة بيع في سوق سندات الخزانة الأميركية دفعت عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2025.
وفي المقابل، جذبت صناديق السندات مرتفعة العائد 534 مليون دولار من التدفقات الداخلة خلال الأسبوع، كما سجلت صناديق القروض ذات الرافعة المالية تدفقات إيجابية محدودة.
وتوفر السندات مرتفعة العائد عادة عوائد أعلى وآجال استحقاق أقصر، في حين تتميز القروض ذات الرافعة المالية بعوائد متغيرة، وهو ما يجعل الفئتين أقل تأثراً بارتفاع عوائد السندات الحكومية.
وفي الأسواق، تراجع أداء صندوق «آي شيرز آي بوكس» للدولار الأميركي لسندات الشركات ذات الدرجة الاستثمارية، الذي يتتبع مؤشر «ماركت آي بوكس» للسندات الاستثمارية، بنسبة 2.58% منذ بداية الشهر، مقارنة بانخفاض بلغ 0.93% فقط للصندوق المناظر الخاص بالسندات مرتفعة العائد، وفق «رويترز».