
قفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بالتراجع المفاجئ في الوظائف غير الزراعية الأميركية خلال يوليو ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. ويتجه المعدن النفيس بذلك إلى تسجيل أفضل أداء أسبوعي له في سبعة أشهر.
وبعد افتتاح جلسة التداولات الأميركية (14:30 بالتوقيت العالمي)، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 2.4% إلى 4,340.06 دولار للأونصة، فيما قفزت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.3% إلى 4,395.72 دولار للأونصة.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن الاقتصاد فقد 23 ألف وظيفة خلال يوليو، مقارنة مع توقعات الاقتصاديين بإضافة 85 ألف وظيفة. كما جرى خفض عدد الوظائف المضافة في يونيو إلى 20 ألفاً من 57 ألفاً، فيما خفض مكتب إحصاءات العمل تقديرات مايو إلى 63 ألف وظيفة من 129 ألفاً، ما يعني أن إجمالي الوظائف المضافة خلال الشهرين السابقين جرى تعديله بالخفض بمقدار 103 آلاف وظيفة.
وفي المقابل، تراجع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.1%، مقارنة مع توقعات باستقراره عند مستوى يونيو/حزيران البالغ 4.2%.
كما انخفض معدل المشاركة في قوة العمل، الذي يقيس نسبة السكان في سن العمل المشاركين في سوق العمل سواء بالتوظيف أو البحث عن وظيفة، بشكل هامشي إلى 61.4%، ليظل قرب أدنى مستوى له في نحو 50 عاماً، باستثناء فترة جائحة كورونا.
وأسهم تشديد سياسات الهجرة في عهد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خروج مئات الآلاف من العمال من سوق العمل، وفقاً للتقرير.
ومن الناحية النظرية، يمكن لرفع الفائدة أن يساعد في كبح التضخم، لكنه في المقابل قد يضغط على سوق العمل والنشاط الاقتصادي الأوسع.
وبعد صدور تقرير الوظائف، باتت الأسواق تراهن على أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في سبتمبر، وفق أداة «سي إم إي فيد ووتش»، بعدما كان المستثمرون يقدرون قبل صدور البيانات احتمال رفع الفائدة في الشهر المقبل بنحو 55%.
وتعزز توقعات انخفاض أسعار الفائدة جاذبية الذهب، إذ تقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.