
رفع بنك «سيتي غروب» مستهدفه لمؤشر الأسهم الأوروبية «ستوكس 600» إلى 700 نقطة بحلول منتصف عام 2027، ما يشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب بنحو 11% مقارنة بالمستويات الحالية، مع الإبقاء على توقعاته السابقة للمؤشر عند 640 نقطة بنهاية عام 2026.
وأوضح البنك أن نظرته الإيجابية للأسهم الأوروبية تستند بشكل رئيسي إلى توقعات قوية لنمو أرباح الشركات خلال العامين المقبلين، رغم تزايد التحديات الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتشديد السياسة النقدية.
وقال استراتيجيو البنك في مذكرة بحثية: «لا نزال متفائلين تجاه الأسهم الأوروبية حتى منتصف 2027، مدعومين بنمو قوي في أرباح السهم. ورغم تنامي الرياح المعاكسة للاقتصاد الكلي، فإن مراكز المستثمرين لا تزال محدودة، كما أن السياسات المالية الداعمة تعزز جاذبية التنويع نحو الأسهم الأوروبية على المدى الطويل».
ورفع «سيتي» توقعاته لنمو أرباح الشركات المدرجة على مؤشر «ستوكس 600» إلى 12% خلال عام 2026، مقارنة بتقدير سابق بلغ 8%، وإن ظل أقل من متوسط توقعات المحللين البالغ 16%.
وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بصورة رئيسية بقطاع الطاقة، الذي شهد قفزة في توقعات الأرباح بعد اضطرابات الإمدادات الأخيرة. أما بالنسبة لعام 2027، فيتوقع البنك نمواً في الأرباح بنسبة 10%، وهو مستوى يتماشى تقريباً مع إجماع التوقعات في السوق.
ويرى البنك أن تقييمات الأسهم الأوروبية ستظل مستقرة، إذ يتم تداول مؤشر «ستوكس 600» حالياً عند نحو 14 ضعف الأرباح المتوقعة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وهو مستوى قريب من متوسطه التاريخي خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.
ثلاثة عوامل رئيسية
حدد «سيتي» ثلاثة محاور رئيسية ستؤثر في أداء الأسهم الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
أولاً، أدت التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض توقعات اقتصاديي البنك لنمو اقتصاد منطقة اليورو في عام 2026 إلى 0.7%، مع رفع توقعات التضخم. وبناءً على ذلك، يتوقع البنك أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مرتين خلال الصيف.
ثانياً، يواصل قطاع التكنولوجيا قيادة المكاسب في الأسواق العالمية، ويرى «سيتي» أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى محرك مهم للأرباح والنمو في أوروبا خلال السنوات المقبلة.
أما العامل الثالث فيتمثل في السياسة المالية، إذ يتوقع البنك أن تضيف خطط الإنفاق الحكومية في ألمانيا وبرامج التحفيز الأوسع في منطقة اليورو ما بين نقطتين وثلاث نقاط مئوية سنوياً إلى نمو أرباح الشركات الأوروبية خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
وعلى مستوى القطاعات، أبقى «سيتي» استراتيجيته الاستثمارية متوازنة، مع توصية بزيادة الأوزان النسبية لقطاعات التكنولوجيا والبنوك والموارد الأساسية والرعاية الصحية والسلع الشخصية.
وفي المقابل، خفض البنك توصيته لقطاع الصناعات إلى «محايد» بسبب ارتفاع التقييمات، كما أوصى بتقليل الانكشاف على قطاعي السفر والترفيه والخدمات المالية.
ولا يزال البنك يتبنى نظرة سلبية تجاه أسهم السلع الفاخرة والسيارات والاتصالات والمرافق.
وبالنسبة لمؤشر «فوتسي 100» البريطاني، حدد «سيتي» مستهدفاً عند 11,800 نقطة بحلول منتصف عام 2027، ما يمثل ارتفاعاً بنحو 15% عن مستوياته الحالية.
كما توقع البنك نمو أرباح الشركات المدرجة على المؤشر بنسبة 22% خلال عام 2026، يليها نمو إضافي بنسبة 9% في عام 2027، ما يدعم استمرار الأداء الإيجابي للأسهم البريطانية خلال السنوات المقبلة.