
حققت الأسواق الأوروبية مكاسب طفيفة اليوم الخميس، مدعومة بتقارير تحدثت عن استمرار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تجدد التصعيد العسكري بين الجانبين، كما أوردت وكالة «رويترز».
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الموحد بشكل محدود، كما صعد اليورو، في وقت حاولت فيه الأسواق تجاوز الضغوط التي تعرضت لها الأسهم العالمية بعد تراجع حاد في أسهم شركة أوراكل، وهو ما انعكس على أداء الأسواق الآسيوية أيضاً.
ورفع البنك المركزي الأوروبي اليوم أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، في أول خطوة تشديد نقدي منذ ثلاثة أعوام وسط مساعيه لاحتواء الضغوط التضخمية المتصاعدة في منطقة اليورو الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وحرب إيران.
وقرر مجلس محافظي البنك زيادة سعر الفائدة الرئيسي 0.25%، فيما تشير توقعات الأسواق إلى إمكانية إقرار زيادة إضافية خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر إذا استمرت الضغوط السعرية.
وقال جوليان لافارج، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «باركليز برايفت بنك»، إن السؤال الرئيسي بالنسبة للأسواق يتمثل في ما إذا كان رفع الفائدة سيكون خطوة واحدة فقط أم بداية لدورة تشديد نقدي جديدة.
وأشار إلى أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لغارد قد تتجنب إعطاء التزامات بشأن خطوات لاحقة للحفاظ على مرونة السياسة النقدية في ظل استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
وكانت التوترات قد تصاعدت هذا الأسبوع بعد إسقاط مروحية أميركية قرب مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تبادل هجمات بين الجانبين في إيران ومواقع أميركية بالمنطقة.
لكن ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤولاً أوروبياً أكدوا لوكالة «رويترز» تكثيف الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام مبدئي بين واشنطن وطهران، مع تبادل رسائل بشأن مذكرة تفاهم مقترحة.
وفي أسواق العملات، صعد اليورو بشكل محدود إلى 1.15 دولار. كما ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عامين إلى 2.72%.
وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر بيتكوين بنسبة 0.4% إلى 62,013.58 دولار، وصعدت إيثريوم بنسبة 0.3% إلى 1,634.13 دولار.
كما ارتفع الذهب بنسبة 0.3% إلى 4,083 دولاراً للأوقية، بعد سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام أوصلته إلى أدنى مستوى له في أكثر من ستة أشهر.