
تراجعت سندات الخزانة الأميركية الاثنين قبل سلسلة من مزادات السندات الحكومية هذا الأسبوع، لتفقد جزءاً من المكاسب التي حققتها الجمعة الماضية بعدما لمّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أن خفض أسعار الفائدة قد يبدأ الشهر المقبل.
وارتفعت العوائد بين نقطة وأربع نقاط أساس عبر مختلف الآجال في جلسة نيويورك الصباحية، حيث صعد العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.28%.
وجاء هذا الأداء متماشياً مع حركة مماثلة في السندات الأوروبية، خصوصاً الفرنسية، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل عشر سنوات بسبع نقاط أساس بعدما أعلن رئيس الوزراء عزمه الدعوة إلى تصويت بحجب الثقة في 8 سبتمبر.
التحرك الأخير في السوق الأميركية محا بعض المكاسب التي سُجلت بعد كلمة باول في منتدى «جاكسون هول» بولاية وايومنغ، حين أشار إلى أن خفض الفائدة قد يكون مبرراً لدعم سوق العمل. ورداً على ذلك، عزز المتعاملون رهاناتهم على خفض محتمل في اجتماع سبتمبر، فيما توقع محللو وول ستريت انحداراً أكثر حدة في منحنى العائد، وهو رد فعل تقليدي لنهج أكثر ميلاً للتيسير من جانب الفيدرالي.
لكن بعض الاستراتيجيين حذروا من أن أي قرار سيتوقف على البيانات المقبلة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل. وقال غينادي غولدبرغ، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية لدى «تي دي سيكيوريتيز»، في تصريح لـ«بلومبرغ راديو»: «المسؤولون في الفيدرالي سيراقبون البيانات من كثب… دورة الخفض هذه لا تشبه الدورات السابقة».
ورغم تحول لهجة باول، لا يستبعد المحللون تكرار سيناريو العام الماضي، حين بدأ الفيدرالي في تيسير السياسة النقدية لكنه توقف في يناير مع استمرار قوة الاقتصاد بشكل مفاجئ.
وتُظهر تعاملات العقود الآجلة أن المتداولين يمنحون احتمالاً يقارب 80% لخفض ربع نقطة مئوية في قرار الفائدة يوم 17 سبتمبر، فيما يسعّرون في الوقت نفسه احتمال تنفيذ خفضين بحلول نهاية العام.
وسيخضع إقبال المستثمرين على السندات الأميركية لاختبار جديد هذا الأسبوع مع طرح الحكومة مزادات بإجمالي 183 مليار دولار من السندات لأجل عامين وخمسة أعوام وسبعة أعوام، تبدأ أولها الثلاثاء. كما يترقب المستثمرون يوم الجمعة صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم.