
مع تراجع المخاوف المرتبطة بحرب إيران، بدأ المستثمرون في أسواق الأسهم العالمية توجيه أنظارهم نحو مصدر مختلف للمخاطر يتمثل في التغيّرات المناخية، ما يدفع إلى إعادة تقييم رهاناتهم الاستثمارية في قطاعات متعددة تشمل الزراعة والتأمين والطاقة.
ويحذر محللون من أن ارتفاع احتمالات حدوث ظاهرة «السوبر نينيو» بحلول عام 2027 قد يؤدي إلى موجات حرارة أشد في عدد من مناطق العالم، الأمر الذي قد يرفع الطلب على الكهرباء بشكل كبير، ويؤثر سلباً في الإنتاج الزراعي، ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية، وفق «بلومبرغ».
وتُعد ظاهرة «النينو» من أبرز الظواهر المناخية الدورية المرتبطة بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في أجزاء من المحيط الهادئ، وغالباً ما تؤدي إلى اضطرابات واسعة في أنماط الطقس حول العالم. أما «السوبر نينو» فيشير إلى نسخة أكثر قوة وتأثيراً من هذه الظاهرة، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية ومناخية أكبر.
ويرى خبراء الأسواق أن ارتفاع درجات الحرارة قد يعزز استهلاك الكهرباء نتيجة زيادة الاعتماد على أجهزة التبريد، ما قد يرفع تكاليف الطاقة ويضغط على البنية التحتية الكهربائية في بعض الدول.
كما أن تضرر المحاصيل الزراعية بسبب الظروف المناخية القاسية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء، وهو ما قد يسهم في عودة الضغوط التضخمية بعد فترة من التراجع النسبي في العديد من الاقتصادات.
وقد تضع هذه التطورات البنوك المركزية أمام تحديات إضافية، إذ قد تجد نفسها مضطرة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو تأجيل خطط خفضها لمواجهة أي موجة جديدة من التضخم.
ويأتي ذلك في وقت تتداول فيه الأسهم العالمية قرب مستويات قياسية، ما يجعل الأسواق أكثر حساسية لأي مخاطر قد تؤثر في توقعات النمو الاقتصادي أو السياسات النقدية.