
تراجعت الأسهم الأميركية خلال تعاملات الخميس، تحت ضغط القفزة الجديدة في أسعار النفط وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وسط تصاعد رهانات المستثمرين على المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبحلول الساعة 15:32 بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% إلى 7,663.89 نقطة، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.7% إلى 51,143.93 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، 0.8% إلى 26,721.43 نقطة، وفقاً لبيانات «إنفستينغ».
وجاءت الخسائر امتداداً لجلسة سلبية في وول ستريت، بعدما أدت بيانات قوية للنشاط الاقتصادي الأميركي وتجدد ارتفاع أسعار النفط إلى موجة بيع في سوق السندات انعكست سلباً على الأسهم.
وتعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط ملحوظة، في ظل حساسية تقييماتها لارتفاع العوائد، وانخفض سهم إنفيديا بنحو 1.7% خلال التعاملات، بينما تراجع سهم «إيه إم دي».
وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5%، بعدما سجل في جلسة الأربعاء أكبر قفزة يومية منذ أبريل 2025. وجاء ارتفاع العوائد جزئياً مع إعادة المستثمرين تسعير توقعاتهم لمسار أسعار الفائدة الأميركية باتجاه أكثر تشدداً.
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر إلى نحو 77.5%، مقارنة بـ55.4% قبل أسبوع. كما ارتفعت احتمالات تنفيذ زيادة أخرى في تكلفة الاقتراض خلال ديسمبر إلى أكثر من 58%، مقابل 41.7% قبل أسبوع.
ويشكل ارتفاع عوائد السندات ضغطاً بصفة خاصة على أسهم شركات التكنولوجيا والنمو، إذ يقلل القيمة الحالية للأرباح المستقبلية ويجعل أدوات الدخل الثابت أكثر جاذبية للمستثمرين.
وتزامنت موجة البيع في السندات والأسهم مع ارتفاع قوي جديد في أسعار النفط، بعدما تراجعت الآمال في أن تؤدي التحركات الدبلوماسية إلى إنهاء قريب للصراع مع إيران.
وارتفع خام برنت بأكثر من 4% خلال التعاملات، ليعود إلى التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما كان قد هبط دون هذا المستوى في وقت سابق من الأسبوع.
وأعاد صعود النفط مخاوف الأسواق من تجدد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشدداً.