
أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على انخفاض، اليوم الثلاثاء، وسط تأثير توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة قريباً ومخاوف إزاء تأثير زيادة إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي سلباً على معنويات المستثمرين، كما أوردت وكالة «رويترز».
وأغلق المؤشر الأوروبي منخفضاً 0.7% بعد أن بدد بعض مكاسبه السابقة. وكان المؤشر سجل أدنى مستوياته منذ 12 يونيو مع تداول معظم القطاعات على انخفاض.
وتراجعت الأسهم في آسيا في وقت سابق اليوم، وشهدت الأسهم في وول ستريت انخفاضات حادة. وهبط سعر النفط الخام بنحو 1%، وتراجع سعر الذهب بأكثر من 2%.
وتصدر قطاع التكنولوجيا خسائر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بانخفاضه 3.7%، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ فبراير في ظل إعادة تقييم المستثمرين على مستوى العالم الشركات التي ارتفعت أسهمها في وقت سابق من هذا الربع مدفوعة بالحماسة تجاه الذكاء الاصطناعي.
وانخفضت أسهم شركتي تصنيع الرقائق (إنفينيون) 6.3 و(إس.تي مايكرو إلكترونيكس) و8.5%، في حين تراجعت أسهم شركتي تصنيع معدات أشباه الموصلات (إيه.إس.إم.إل) 5.7%و (أيكسترون) 8.3%.
وسجلت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية أكبر الارتفاعات بين القطاعات الرئيسية خلال هذا الربع. غير أنه من المرجح في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض أن تتعرض الشركات التي تعتمد على الإنفاق المدعوم بالديون لضغوط. و«إنفينيون» و«إس.تي مايكرو إلكترونيكس» من الشركات التي لجأت في الآونة الأخيرة إلى أسواق الديون.
وبالتوازي مع ذلك، زاد المستثمرون من توقعاتهم إزاء تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وتشير بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن المستثمرين يراهنون الآن على رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس ويتوقعون بنسبة تزيد على 50% إجراء زيادة مماثلة أخرى بحلول نهاية 2026.
وتواصل الأسواق الرهان على أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع تكاليف الاقتراض 25 نقطة أساس أخرى في وقت لاحق هذا العام على الرغم من تقليل رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أمس الاثنين من أهمية مخاوف ما يعرف بتضخم الجولة الثانية.
وتضخم الجولة الثانية ظاهرة اقتصادية تحدث عندما تؤدي صدمة الأسعار الأولية مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو الغذاء إلى موجات متتالية من ارتفاع الأسعار، إذ يطالب العمال برفع الأجور لتغطية غلاء المعيشة، مما يدفع الشركات لرفع أسعار منتجاتها مجدداً للحفاظ على أرباحها، مما يوجد دوامة.