
قال محللو «غولدمان ساكس» إن تداول الأسهم قرب مستويات قياسية يعكس تفاؤلاً واسعاً بأن تباطؤ سوق العمل الأميركي قد يكون مؤقتاً.
وأضافوا في مذكرة للعملاء أن ذلك يأتي رغم سلسلة من المؤشرات التي تكشف عن ضعف ملحوظ في سوق العمل واحتمال تباطؤ النشاط الاقتصادي بشكل عام، حيث واصلت الأسهم تسجيل مستويات قياسية جديدة.
فبعد التراجع الحاد في أبريل نتيجة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تعريفاته الجمركية «المتبادلة» الصارمة، قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 32% محققاً 21 قمة قياسية جديدة، وهو أعلى وتيرة منذ 2021. كما سجل كل من «داو جونز الصناعي» و«ناسداك» قمماً تاريخية جديدة في الفترة الأخيرة.
ورغم هذا الزخم، أشار المحللون بقيادة ديفيد كوستين إلى أن كثيراً من المستثمرين يبدون قلقاً إزاء التباين بين أسعار الأسهم المرتفعة وبيانات الوظائف الضعيفة. وأوضحوا أن الأسواق «تبدو وكأنها تتجاوز التباطؤ الاقتصادي المؤقت وتُسعّر تسارعاً جديداً في 2026»، في وقت يفتح فيه تباطؤ سوق العمل الباب أمام خفض وشيك لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» إلى احتمال يبلغ 95% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مقابل 5% لاحتمال خفض أعمق بمقدار نصف نقطة.
كما لفت «غولدمان ساكس» إلى أن ضعف سوق العمل قد يكون داعماً لأرباح الشركات من خلال كبح نمو الأجور، مقدراً أن كل تغير بمقدار 100 نقطة أساس في تكاليف العمالة يؤثر في أرباح السهم في مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.7%، إذا بقيت العوامل الأخرى ثابتة.
وأشار المحللون إلى أن الشركات كثيفة العمالة ذات الهوامش المنخفضة والتي تستفيد بشكل كبير من تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تحقق أكبر مكاسب محتملة في أرباح السهم. ومن بين هذه الشركات: «أكسنتشر»، «أون»، «براون آند براون»، «دولار تري»، «إيبام سيستمز»، «مارش آند ماكلينان»، و«نيوز كورب».