
ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم الجمعة، في ارتداد واسع النطاق من خسائر الجلسة السابقة، مع تقييم المستثمرين لمجموعة متباينة من نتائج الشركات، من بينها شركة صناعة السيارات «ستيلانتيس» وشركة الدفاع النرويجية «كونغسبرغ».
وصعد المؤشر الأوروبي العام «ستوكس 600» بنسبة 0.9% إلى 617.12 نقطة، متعافياً من تراجع سجّله في وقت سابق من الجلسة. وتصدر سهم «ستيلانتيس» الخسائر، إذ هوى بنسبة 25.2%، مسجلاً أكبر انخفاض يومي في تاريخه، ما دفع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي إلى التراجع بنحو 3%.
وقفز سهم «كونغسبرغ» النرويجية بنسبة 15.6% بعدما أعلنت تحقيق زيادة في أرباح التشغيل للربع الرابع فاقت التوقعات، إلى جانب فوزها بطلبية بقيمة 165 مليون دولار من ألمانيا والسويد لتوريد أنظمة أسلحة يتم التحكم بها عن بُعد.
وأنهى مؤشر «ستوكس 600» الأسبوع على مكاسب بلغت 1%، في وقت تذبذبت فيه الأسواق بفعل نتائج الشركات وقرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، فيما أثّرت موجة بيع مفاجئة في أسهم التكنولوجيا والإعلام سلباً على المعنويات في وقت سابق من الأسبوع.
ويواصل المستثمرون عالمياً تقييم تداعيات أدوات الذكاء الاصطناعي الأحدث، التي يُتوقع أن تُكثّف المنافسة أمام شركات البرمجيات التقليدية.
في المقابل، كشفت شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أمازون» و«ألفابت» الأميركيتين عن خطط لزيادة إنفاقها على هذه التكنولوجيا، وهو ما يرى محللون أنه قد يصب في مصلحة شركات تصنيع المكونات والأجهزة.
وقالت صوفي هويين، مديرة المحافظ الاستثمارية والاستراتيجية في «بي إن بي باريبا لإدارة الأصول»، إن «الولايات المتحدة تشهد حالياً فجوة بين أسهم البرمجيات والمكوّنات الصلبة، مدفوعة بموضوع الذكاء الاصطناعي الذي يعزز الطلب على الذاكرة، في حين يخلق تحديات لشركات البرمجيات، وهذه الفجوة هي ما تسعّره الأسواق حالياً»، مضيفة أن جانباً كبيراً من هذا الغموض يمتد إلى بقية أنحاء العالم.
وسجلت أسهم التكنولوجيا والإعلام مكاسب يومية بنسبة 1.2% و0.5% على التوالي، إلا أن القطاعين ظلا من الأضعف أداءً على المؤشر هذا الأسبوع، مع تسجيل قطاع التكنولوجيا أكبر خسارة أسبوعية له في 11 أسبوعاً.
وارتفعت أسهم البنوك بنسبة 1.4%، بعدما كانت قد حققت مكاسب قوية خلال معظم العام الماضي.
في المقابل، تراجع سهم «سوسيتيه جنرال» بنسبة 2.2%، عقب إعلان البنك الفرنسي انخفاضاً حاداً في إيرادات التداول ضمن أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية، جاء أضعف من أداء المنافسين وطغى على نتائج فصلية إجمالية فاقت التوقعات.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، صعد سهم شركة «نوفو نورديسك» المصنعة لأدوية إنقاص الوزن بنسبة 5.3%، بعد تهديد إدارة الغذاء والدواء الأميركية باتخاذ إجراءات ضد «أدوية مقلّدة غير قانونية».
كما ارتفع سهم شركة الاتصالات النرويجية «تيلينور» بنسبة 7.2% بعد إعلان أرباح للربع الرابع تجاوزت تقديرات المحللين.
اقتصادياً، أظهرت البيانات تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا خلال ديسمبر بأكثر من المتوقع، ما حدّ من آمال تعافي القطاع الصناعي.