
أعلن بنك إنجلترا اليوم الجمعة أنه سيجري اختبارات ضغط على الأسواق الخاصة في مواجهة «سيناريو كارثي» يتضمن أسعار فائدة بنسبة 7%، وانهيار بنسبة 35% في أسعار الأسهم البريطانية، وزيادة قدرها 400 نقطة أساس في هوامش القروض ذات الرافعة المالية، ومجموعة واسعة من اضطرابات الذكاء الاصطناعي، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».
وافقت 46 شركة على المشاركة، بما في ذلك شركات إدارة الأصول البديلة مثل «أبولو غلوبال مانجمنت»، و«آريس مانجمنت»، و«بلاكستون»، و«كيه كي آر»، و«بيمبرتون». كما تشمل الشركات المشاركة شركات إدارة الأصول التقليدية مثل «بلاك روك»، و«ليغال آند جنرال إنفستمنت مانجمنت»، و«فيديليتي إنترناشونال»، بالإضافة إلى المستثمرين المؤسسيين والبنوك الممولة، وفقاً لبنك إنجلترا.
وردت هذه التفاصيل في تحديث لسيناريو الاستكشاف الشامل للنظام الذي أطلقه بنك إنجلترا، والذي يأمل صناع السياسات أن يمنحهم فهماً أعمق للمخاطر الخفية في الأسواق الخاصة. وقد أصبح هؤلاء الممولون أساسيين للشركات البريطانية، وهم الآن على صلة وثيقة بالمقرضين التقليديين.
وباتباع النموذج التقليدي لاختبارات الضغط للبنوك، قال بنك إنجلترا إنه سيحلل استجابات المشاركين لـ«ركود اقتصادي عالمي حاد، ولكنه محتمل، على مدى خمس سنوات». وعلى عكس اختبارات الضغط المصرفية، سيشارك بنك إنجلترا النتائج الإجمالية فقط، بهدف الحصول على فهم مسبق لتطورات السوق الخاصة عالمياً.
لطالما كان الائتمان الخاص والاستثمار الخاص من أبرز الداعمين للذكاء الاصطناعي، وتبرز المخاطر المحتملة في هذا السياق بشكل كبير. وتشمل هذه المخاطر احتمال تأثر تطوير الذكاء الاصطناعي بارتفاع أسعار الطاقة ونقص مكونات الأجهزة الرئيسية، مما يزيد من تكاليف استخدام الذكاء الاصطناعي ويبطئ تطوير نماذج جديدة، وبالتالي يحد من مكاسب الإنتاجية قصيرة الأجل الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
ويتوقع السيناريو في عامه الأول معدل تضخم بنسبة 7%، وانخفاضاً حاداً في تكاليف الأصول، ومؤشر تقلبات عند 40. أما في العام الثاني، فيتوقع ركوداً عالمياً عميقاً، حيث ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة 4%، ويتراجع مؤشر فوتسي لجميع الأسهم بنسبة 35%، وترتفع أسعار الفائدة إلى 7%، مع زيادة قدرها 400 نقطة أساس في هوامش قروض الرافعة المالية.
من العام الثالث إلى الخامس، توقع بنك إنجلترا أن يكون التعافي العالمي في هذا الاختبار بطيئاً، مع بلوغ معدل البطالة في المملكة المتحدة 7.5% ونمو الناتج المحلي الإجمالي 0.7%. في الجولة الأولى من الاختبار، سيُسأل المشاركون عن كيفية استجابتهم للضغط، وسيقدم لهم بنك إنجلترا بعد ذلك تقييماً إجمالياً لكيفية استجابة السوق ككل، والذي ستُدرجه الشركات في تقاريرها المُحدثة للجولة الثانية والأخيرة.
وأعلن بنك إنجلترا أنه سينشر المعلومات الأولية من هذه التجربة في يوليو، تليها تقارير أخرى لاحقاً خلال العام، وتقرير نهائي في عام 2027. وتُعد هذه التجربة الأولى من نوعها عالمياً، وهي نابعة من قلق متزايد لدى صانعي السياسات على مدى سنوات بشأن إمكانية تسبب الأسواق الخاصة في صدمات هيكلية.