logo
أسواق

قفزة قوية لأسعار الذهب في مصر مع حرب إيران.. هل تعود قوائم الانتظار؟

9 % زيادة في سعر المعدن الأصفر بالقاهرة في يومين

منيب: السوق المصرية استبقت الزيادة العالمية بإجراء تحوطي

إمبابي: استمرار الحرب يدفع الذهب لمستويات قياسية جديدة

قفزة قوية لأسعار الذهب في مصر مع حرب إيران.. هل تعود قوائم الانتظار؟
ورشة لتصنيع المشغولات الذهبية في شارع الصاغة بالعاصمة المصرية القاهرة، يوم 14 يناير 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

قفزت أسعار الذهب في مصر بنحو 9% منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران السبت الماضي، وحتى بداية تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل غرام الذهب عيار 21 نحو 7575 جنيهاً، مقابل 6965 جنيهاً خلال تعاملات الخميس والجمعة الماضيين.

وجرى تطبيق الزيادة الملحوظة في أسعار الذهب بالسوق المصرية فور بدء الحرب كإجراء تحوطي، مع تصاعد التوقعات بارتفاع أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الإثنين، بحسب خبراء ومسؤولين بالقطاع تحدثوا مع «إرم بزنس».

وبالفعل، ارتفعت أسعار الذهب العالمية، اليوم الاثنين، إلى أعلى مستوى منذ شهر، إذ صعد سعر المعدن الأصفر بما يصل إلى 2.7% متجاوزاً مستوى 5400 دولار للأونصة، وفق «بلومبرغ».

واتفق مسؤولون وخبراء، تحدثوا مع «إرم بزنس»، على أن الحرب تسببت في زيادة معدلات الطلب على الذهب في مصر خلال اليومين الماضيين، لكنهم اختلفوا حول مدى عودة قوائم الانتظار لشراء السبائك والعملات الذهبية، كما حدث قبل شهر بسبب نقص المعروض.

ماذا حدث في السوق؟

قال نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، لطفي منيب، إن أسعار الذهب في مصر شهدت زيادة ملحوظة خلال اليومين الماضيين مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية بين أميركا وإسرائيل وإيران. 

أخبار ذات صلة

يصب سبائك ذهب في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة بمدينة نوفوسيبيرسك في سيبيريا الروسية، يوم 15 سبتمبر 2023.

الحرب تشعل أسعار الذهب.. فهل يحطم حاجز 7000 دولار؟

أوضح منيب، لـ«إرم بزنس»، أن سوق الذهب المصرية استبقت الزيادة الجديدة في الأسعار العالمية يوم الاثنين، إذ طبقتها منذ السبت الماضي كإجراء تحوطي.

وأضاف: «لا يمكن لتاجر الذهب أن يبيع بالسعر القديم وهو يعلم أن السعر العالمي يتحرك بقوة.. ما حدث هو تسعير تحوطي طبيعي شهدناه في مصر ومختلف الدول».

أشار إلى أن الأسعار التي تم التعامل بها قبل الارتفاع العالمي كانت تعكس توقعات الصعود؛ لذا تمت عمليات البيع والشراء وفق السعر المتوقع، والذي توافق مع الزيادة الفعلية مع بدء تداولات الاثنين.

واعتبر منيب أن المحرك الأساسي للأسواق في مثل هذه الأوقات هو الخوف، ثم يأتي الواقع إما ليؤكد المخاوف أو يهدئها، فيحدث تصحيحاً.

واتفق معه المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» المصرية لتداول الذهب عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، الذي قال إن أسواق الذهب العالمية دخلت في حالة توتر واضحة منذ بداية التصعيد العسكري، وهو أمر طبيعي، خاصة أن الذهب أول ملاذ آمن يلجأ إليه المستثمرون وقت الأزمات والحروب.

أوضح إمبابي، لـ«إرم بزنس»، أن السوق المحلية رفعت الأسعار بشكل استباقي مع تزايد التوقعات بصعود الأوقية عالمياً بسبب الحرب، وهو ما حدث بالفعل.

موجة الذهب ترفع قيمة احتياطيات البنوك المركزية إلى مستويات قياسية
موجة الذهب ترفع قيمة احتياطيات البنوك المركزية إلى مستويات قياسية المصدر: إرم بزنس

أضاف: «الأمر الثاني الذي دفع التجار لزيادة الأسعار بشكل استباقي يتعلق بتحركات سعر صرف الدولار محلياً، والذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً، بجانب زيادة الطلب الداخلي في نفس التوقيت».

زيادة الطلب

من جانبه، أشار منيب إلى أن الطلب على الذهب في مصر عاد بقوة مع تصاعد الأحداث الإقليمية، في ظل التوقعات بمزيد من الصعود.

ورجّح منيب عدم عودة قوائم الانتظار على شراء السبائك والعملات الذهبية مرة أخرى في مصر كما حدث في نهاية يناير ومطلع فبراير الماضيين، حتى مع تزايد الطلب.

أضاف: «الطلب الكبير الذي شهدته السوق خلال يناير وفبراير تزامن مع موعد استحقاقات الشهادات مرتفعة العائد في مصر، وتوجيه سيولة كبيرة إلى الذهب، وهو سيناريو لن يتكرر بنفس القوة».

واتفق معه إمبابي، الذي قال إن الطلب على المعدن الأصفر في مصر تزايد بشكل ملحوظ منذ بدء الحرب، بعد هدوء نسبي في عمليات الشراء خلال الفترة الأخيرة. 

أخبار ذات صلة

يلمّع سبائك الذهب داخل مصفاة «إي بي سي» في مدينة سيدني الأسترالية يوم 5 أغسطس 2020

الذهب يستعيد بريقه كملاذ آمن للمستثمرين مع تصاعد الحرب على إيران

ورهن إمبابي توسع مستويات الطلب وعودة قوائم الانتظار على شراء السبائك والعملات الذهبية مرة أخرى بطول مدة الحرب واتساع نطاقها.

إلى أين تتجه الأسعار؟

يرى إمبابي أن استمرار التصعيد العسكري لفترة طويلة سيدفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة عالمياً ومحلياً خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن الصراعات السياسية ستتواكب مع تزايد المخاطر الاقتصادية واضطرابات واسعة في الأسواق.

وقال: «الذهب يتحرك دائماً بدافع الخوف وعدم اليقين، وطالما عنصر المخاطرة موجود سيظل مرتفعاً جداً».

واتفق معه منيب، الذي قال إن مدة الحرب واتساع نطاقها سيحددان المسار القادم لأسعار الذهب العالمية، فإذا تلقت الأطراف المتصارعة دعماً دولياً واسعاً، قد تستمر الأسعار في الاشتعال لفترة أطول، أما إذا ظل الصراع محدوداً زمنياً، فقد يكون التأثير مؤقتاً ويعقبه استقرار نسبي.

أضاف منيب أن المعدن الأصفر يظل أداة تحوط مهمة في أوقات الأزمات، لكنه يحتاج إلى إدارة استثمارية رشيدة.

ودعا المواطنين والمستثمرين إلى عدم المغامرة بالشراء عند مستويات تاريخية مرتفعة، قائلاً: «الاستثمار يجب أن يكون عقلانياً ومتوازناً».

إلى ذلك، توقع الملياردير المصري نجيب ساويرس، في تصريحات إعلامية قبل أيام، ارتفاع أسعار الذهب العالمية إلى مستوى 6000 دولار للأوقية بنهاية عام 2026.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف