
تعمل الحكومة المصرية على إتاحة تداول «عقود الخيارات» خلال الفترة المقبلة، وتفعيل نشاط صانع السوق، ضمن خطة تطوير السياسات لاستكمال تدشين أسواق المشتقات المالية وجذب أنظار المستثمرين المحليين والأجانب إليها.
تُعد «عقود الخيارات» من الأدوات المالية المشتقة التي تمنح حاملها الحق، وليس الالتزام، في شراء أو بيع أصل معين بسعر محدد مسبقاً خلال فترة زمنية محددة.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد اليوم على هامش مؤتمر صحفي، أن إطلاق عقود الخيارات بات قريباً بعد إطلاق العقود الآجلة خلال الربع الماضي والتي حققت أداء ملحوظاً منذ إطلاقه.
وفي مارس الماضي، أطلقت البورصة المصرية أولى جلسات تداول سوق المشتقات المالية لأول مرة في تاريخ سوق المال المصرية.
وكان رئيس هيئة الرقابة المالية إسلام عزام أكد في بيان أمس، أهمية الخطوات الأخيرة لاستكمال تدشين أسواق المشتقات المالية وجذب أنظار المستثمرين المحليين والأجانب إليها، بعد إطلاق سوق عقود المستقبليات على المؤشر EGX30 بالبورصة المصرية، كذلك العمل على إتاحة تداول عقود الخيارات خلال الفترة المقبلة.
وشدد عزام على تفعيل نشاط صانع السوق، فضلاً عن الانتهاء من الخطوة الأخيرة في تفعيل آليات بيع الأوراق المالية المُقترضة (Short Selling) من خلال الربط بين شركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة في هذا الشأن.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أنه يتم العمل حالياً على استكمال مشروعات القوانين ذات الصلة بسوق المال، وسيتم التعاون بين الهيئة والبورصة بهدف استكمال مشروعات القوانين المختلفة.
وتتيح المشتقات المالية للمستثمرين فرص تحقيق أرباح إضافية فضلاً عن التحوط وتقليل المخاطر، خصوصاً في ظل التقلبات والجيوسياسية التي تشهدها الأسواق العالمية، حسب تصريحات سابقة لعزام.
كشف رئيس البورصة المصرية عمر رضوان، في مؤتمر اليوم عن تسجيل نحو 160 ألف مستثمر جديد في سوق الأوراق المالية خلال الربع الأول من عام 2026، بنسبة نمو تقترب من 200% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي سجلت نحو 51.9 ألف مستثمر، مؤكداً أن هذه المؤشرات تعكس اتساع قاعدة المهتمين بالاستثمار وتنامي الوعي المالي بين المواطنين.
وأكد رئيس البورصة أنه قد تم بالفعل إدخال العقود المستقبلية على المؤشرات، وسيتم إدخال العقود المستقبلية على الأسهم ثم إدخال عقود الخيارات، بما يُتيح فرصاً أكبر للمستثمرين، بالتوازي مع استمرار العمل على نزاهة الأسواق وشفافية الأنشطة من خلال استخدام التكنولوجيا المالية والمستدامة، مما يُساعد على زيادة عدد الشركات المُقيدة ويُمثل عامل جذب للمستثمرين.
وشدد رضوان على استهداف جذب شركات كبرى ترفع تنافسية السوق المصرية على المستوى الإقليمي، تأسيساً على تحسين بيئة التداول وزيادة عمق السوق، وتقديم حوافز جديدة لدعم النشاط، بالتوازي مع تطوير الهيكل المؤسسي للبورصة ورفع كفاءة التشغيل والتداول.