logo
أسواق

بين اتهامات ترامب ونفي طهران.. الأسواق تراهن على الأفعال لا التصريحات

العقود الآجلة الأميركية تقتفي أثر وول ستريت

برنت يرتفع أكثر من 1% بعد سقوط كبير أمس

الأسهم الآسيوية تبدأ التداولات اليوم على توتر

بين اتهامات ترامب ونفي طهران.. الأسواق تراهن على الأفعال لا التصريحات
متداولان في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 27 مايو 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

جاء رد فعل الأسواق متوجساً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، إزاء حالة عدم اليقين التي تثيرها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها السادس، وإعادة حركة الملاحة إلى المضائق في الشرق الأوسط.

ارتفعت أسعار النفط وتعاملت الأسهم الآسيوية بحذر خلال تداولات الثلاثاء، بينما اتجه المستثمرون إلى الأصول الآمنة، وسط تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران بشأن استئناف المفاوضات وإنهاء الحرب.

يرى المستثمرون أن احتمال استئناف المفاوضات يقلص مخاطر تعطل الإمدادات بالكامل، لذلك بقيت ردود فعل الأسواق محدودة رغم استمرار التصعيد السياسي.

ويعتبر محللون أن الأسواق باتت تتعامل مع التصريحات السياسية بحذر أكبر، في ظل تكرار التباين بين التصريحات الأميركية والإيرانية خلال الأشهر الماضية؛ ما دفع المستثمرين إلى تجنب بناء مراكز كبيرة لحين اتضاح مسار المفاوضات. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في القاعدة البحرية الأميركية، في يوكوسوكا، يوم 28 أكتوبر 2025.

انهيار الين الياباني.. هل ينقذه تدخل واشنطن وطوكيو النادر؟

حرب المضائق

وتحول مضيق هرمز، المتحكم في عبور 20% من إمدادات الطاقة العالمية، خلال الحرب ومصير الملاحة فيه بعدها، إلى نقطة شائكة رئيسية بين إيران والولايات المتحدة، نظراً لأهميته الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن البحري.

وعززت حالة عدم اليقين التوترات وشبه التوقف اللذان طالا باب المندب، الممر الملاحي المسؤول عن عبور نحو 8% من إمدادات النفط والغاز، وسط تهديدات متزايدة من جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

ويرى محللو بنك «آي إن جي» الهولندي أن أسعار النفط تتحرك حالياً بين عاملين متعارضين، مخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وتزايد الرهانات على انفراج دبلوماسي قد يحد من علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار خلال الأشهر الماضية. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشارك في جلسة عمل لقادة حلف شمال الأطلسي خلال قمة الناتو في مجمع بيستيبي الرئاسي في أنقرة، تركيا، في 8 يوليو 2026.

قصة شراء واشنطن للين.. هل تنقذ نفسها من الكارثة؟

اتهام ترامب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيادة الإيرانية بأنها «مراوغة بشكل لا يصدق»، قائلاً إنها تطلب عقد محادثات مع الولايات المتحدة سراً، بينما تنفي ذلك علناً.

وكتب ترامب في منشور عبر «تروث سوشال»: «إيران طلبت عقد اجتماع، بل توسلت لإجراء محادثات»، مضيفاً أن المفاوضات بدأت بالفعل، ومن المقرر عقد جولات إضافية قريباً.

وجاء النفي الإيراني خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي لوزارة الخارجية أمس الاثنين، إذ قال المتحدث الرسمي إسماعيل بقائي: «لا نجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز». 

أخبار ذات صلة

نموذج يمثل عملة «بيتكوين» المشفرة في صورة توضيحية، يوم 24 نوفمبر 2024.

بيتكوين بين موسكو وترامب وسايلور والثغرة.. ماذا يحدث؟

مضيق هرمز

قال ترامب: «البحرية الأميركية تفرض فعلياً حصاراً على مضيق هرمز، مؤكداً أن لا شيء يمر إلى إيران إلا إذا أردنا ذلك».

وتابع: «إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وأن التوصل إلى اتفاق أو استسلام كامل هما السبيلان الوحيدان لإنهاء الأزمة».

وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض أمس: «المحادثات جارية الآن، وهذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة».

كما أشار إلى أن هذه المحادثات تتمحور  خصوصاً حول إعادة فتح محتملة اعتباراً من الغد (اليوم) لمضيق هرمز.

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوبي إيران، 2 مايو 2026.
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوبي إيران، 2 مايو 2026.المصدر: (أ ف ب)

أسواق آسيا

رداً على حالة عدم اليقين، جاءت تراجعات أسواق آسيا اليوم محدودة، في ظل إغلاقات «وول ستريت» القياسية في الليلة الماضية، على وقع تأكيد ترامب عقد جولة مفاوضات جديدة.

  • انخفض مؤشر «نيكاي» الياباني 0.7% إلى 63320 نقطة بحلول الساعة الـ02:10 بتوقيت غرينتش.
  • تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً في اليابان نحو 0.3%.
  • انخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ نحو 0.4%.
  • تراجع مؤشر «شنغهاي» الرئيس في الصين نحو 0.15%.
  • في حين مال مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية إلى الارتفاع 0.05%. 

أخبار ذات صلة

أسهم التكنولوجيا سجلت تقلبات حادة في الجلسات الأخيرة.

موجة ذعر جديدة تضرب البورصات.. والذكاء الاصطناعي في قفص الاتهام

العقود الآجلة

اتبعت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية في وول ستريت، اليوم الثلاثاء، إغلاقات أمس القياسية، في إشارة إلى تسعير المتداولين استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

  • ارتفعت عقود «داو جونز» الآجلة 0.3% إلى 53471 نقطة.
  • زادت عقود «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً نحو 0.2% إلى 7641 نقطة.
  • صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» المركب لأسهم التكنولوجيا نحو 0.25%.

وول ستريت

ارتفعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الاثنين، بدعم من انتعاش أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، وانخفاض أسعار النفط عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران.

  • زاد مؤشر «داو جونز» الصناعي 1.32% إلى 53178 نقطة، ليسجل إغلاقاً قياسياً جديداً.
  • ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً 1.48% إلى 7600 نقطة، ليغلق قرب أعلى مستوياته على الإطلاق.
  • قفز مؤشر «ناسداك» المركب 2.13% إلى 25913 نقطة.

وجاءت مكاسب «وول ستريت» مدفوعة باستمرار الزخم في أسهم التكنولوجيا الكبرى، في ظل تراجع المخاوف من تصعيد عسكري وعودة المستثمرين إلى الأصول الأعلى مخاطرة. 

أخبار ذات صلة

 الدولار يسجل 163.09 ين (أعلى الصورة) خلال التعاملات في طوكيو، في 23 يوليو 2026

الدولار يقبل هدية البرميل.. كيف أشعل النفط سوق الفوركس؟

النفط اليوم

  • ارتفع خام غرب تكساس الأميركي نحو 1% إلى أكثر من 81 دولاراً للبرميل، بزيادة 0.85 دولار.
  • زاد خام برنت القياسي نحو 1.1%، بما يعادل 0.9 دولار، إلى مستويات قرب 85 دولاراً للبرميل.

الذهب اليوم

جمع المستثمرون بين الدولار الأميركي والذهب باعتبارهما من أبرز الملاذات الآمنة، في ظل استمرار الضبابية السياسية بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

  • ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 8 دولارات، أو 0.2%، إلى 4062 دولاراً للأونصة.
  • ارتفع الذهب في العقود الآجلة إلى 4112 دولاراً للأونصة، بزيادة 0.55%، أو ما يعادل 22 دولاراً.

الدولار والسندات

  • زاد مؤشر الدولار الأميركي 0.15% إلى نحو 100 نقطة مقابل سلة العملات، بعد تراجعات كبيرة أمس.
  • ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 0.011 نقطة مئوية إلى 4.691%.

تقلبات واسعة

لا يزال النفط المؤشر الأبرز على حالة التوتر التي تعيشها الأسواق، إذ هبطت الأسعار عند تسوية تعاملات الاثنين لتغلق عند أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، بعدما تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تنفيذ هجوم جديد على إيران، مراهناً على إحياء المسار الدبلوماسي.

وزادت الضغوط على الأسعار بعدما نفت إيران وجود أي مفاوضات أو اجتماعات مرتقبة مع الولايات المتحدة، في تناقض مع تصريحات ترامب، بينما اعتبر محللو «ريتربوش آند أسوشيتس» أن موجة البيع جاءت مبالغاً فيها.

وقال المحللون: «رغم تراجع الأسعار، لا تزال السوق تواجه مخاطر على جانب الإمدادات، إذ أعلنت روسيا تعزيز إجراءات حماية السفن في حوضي آزوف والبحر الأسود، وتطوير مسارات بديلة للشحن عقب تصاعد الهجمات الأوكرانية».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف