
انضم بنك «باركليز»، اليوم الاثنين، إلى قائمة متزايدة من شركات الوساطة التي راهنت على عدم قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتخفيف السياسة النقدية هذا العام، وعزا ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة نتيجة لحرب إيران، والتي من المرجح أن تُبقي التضخم مرتفعاً، كما أوردت وكالة «رويترز».
انضم بنك «باركليز» إلى قائمة متزايدة من شركات الوساطة التي راهنت على عدم قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتخفيف السياسة النقدية هذا العام.
وكان البنك البريطاني قد توقع سابقاً خفضاً في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر 2026. كما أبقى على توقعاته بخفض بمقدار ربع نقطة أساس في مارس 2027.
وقد تراجعت شركات الوساطة العالمية تدريجياً عن توقعاتها السابقة بخفضين لأسعار الفائدة الأميركية في عام 2026، حيث انقسمت التوقعات بشكل حاد بين تخفيف جزئي للسياسة النقدية وعدم خفضها على الإطلاق هذا العام، وذلك بسبب مخاطر التضخم المرتبطة بحرب إيران والتي تدفع صناع السياسات إلى توخي الحذر.
وفي الأسبوع الماضي، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، وسط مخاوف متزايدة من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد.
ولا يزال التضخم في الولايات المتحدة أعلى بكثير من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، حيث يُعطّل الصراع المستمر في الشرق الأوسط إمدادات النفط العالمية.
وتوقع محللو بنك «باركليز»، في مذكرة لهم، أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة أطول إلى زيادة كل من مؤشرات التضخم الرئيسية والأساسية لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وأن يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.
وأضافوا: «في المقابل، إذا ارتفع معدل البطالة فجأة، نتوقع أن تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبشكل أكثر حزماً».
كما ذكر البنك أن «ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر سلباً على الإنفاق الاستهلاكي، إلا أن هذا التأثير سيُعوَّض جزئياً بزيادة استثمارات الشركات، مدفوعةً باستكشاف الطاقة والإنفاق المتعلق بالذكاء الاصطناعي».
ويتوقع المتداولون حالياً، وفقاً لأداة «CME Fedwatch»، احتمالًا بنسبة 78.7% تقريباً لعدم تغيير أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.