الأسعار تنخفض لليوم الثاني على التوالي
تحركات محدودة وحذر وترقب للمتداولين

تراجعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي، في التعاملات المبكرة من صباح اليوم الجمعة، وسط ترقب وحذر المتداولين من خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» جيروم باول في ندوة «جاكسون هول» بوقت لاحق اليوم.
تأتي حالة الحذر وسط سوق منقسم، وتآكل مستمر لتوقعات خفض أسعار الفائدة، بفعل بيانات متضاربة وضعت الاحتياطي الفيدرالي في مأزق، إذ بات لزاماً على صانعي السياسة النقدية في واشنطن المفاضلة أو الموازنة بين دفع النمو بخفض الفائدة وكبح التضخم بتقييدها.
◄ انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.31% او ما يعادل 11 دولارات وصولاً إلى مستويات قرب 3328 دولار للأونصة، بحلول الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش.
◄ هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.34% أو ما يعادل 14 دولاراً وصولاً إلى مستويات قرب 3371.9 دولار للأونصة.
◄ عند تسوية أمس، راجعت أسعار العقود الآجلة بما يعادل دولارين لتصل إلى 3386 دولاراً للأنصة، وانخفضت الأسعار الفورية 0.26% عند مستويات 3339 دولاراً.
يترقب المستثمرون مؤشرات على توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سياساته النقدية مع انطلاق ندوته السنوية في ندوة «جاكسون هول»، والتي بدأت أمس.
زادت حالة القلق حول مستقبل أسعار الفائدة الأميركية، خاصة بعد صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن شهر يوليو الذي قدّم إشارات متباينة بشأن التوجهات المقبلة.
أظهرت البيانات الأحدث لسوق العمل الأميركية حدوث أضرار واسعة في القطاع وتباطؤ حاد في عمليات التوظيف.
وبالتزامن جاءت بيانات التضخم الأحدث لتكشف عن عودة تحرك الأسعار إلى الأعلى.
أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأميركي لشهر يوليو أن صانعَيْ السياسات اللذين عارضا قرار الشهر الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، كلاهما مؤيد لترامب، ومرشح لخلافة باول.
جاءت المعارضة في الاجتماع الماضي من نائبة رئيس مجلس الإشراف ميشيل بومان، وعضو البنك المركزي الأميركي كريستوفر والر، حيث كانا الوحيدين اللذين دعيا إلى خفض سعر الفائدة.
ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي بأكبر معدل في ثلاثة أشهر تقريباً، في حين بلغت طلبات إعانة البطالة في الأسبوع السابق أعلى مستوى لها في ما يقرب من أربع سنوات، ما يصب في صالح معارضة بومان ووالر.
كتب المحلل لدى «ماريكس» إدوارد ماير، في مذكرة: «إذا أشار باول إلى خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، فلا أعتقد أن الكثير سيحدث لأن السوق يتوقع ذلك بالفعل».
وأضاف: «إذا قال إننا قد نخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في أكتوبر أو نوفمبر أو ديسمبر، فأعتقد أن الدولار قد يضعف، وقد يرتفع الذهب».
ويبقي مجلس الاحتياطي على أسعار الفائدة من دون تغيير منذ ديسمبر من العام الماضي عند مستوياتها الحالية قرب 4.5% في حين يريد ترامب ان تنخفض الفائدة قرب 1.5%.
كتب المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال» برايان لان في مذكرة: «لا نعتقد أن أسعار الذهب سترتفع بشكل كبير، ونعتقد أنها تشهد استقراراً في الوقت الحالي».
وأضاف: «حتى لو خُفِّضت أسعار الفائدة بشكل طفيف، فقد نشهد ارتفاعاً طفيفاً في أسعار الذهب، ومستوى 3400 دولار مُحتمل، وإن لم يحدث ذلك، فقد تستمر الأسعار في الاستقرار أو ربما تنخفض قليلا، لتقترب من 3300 دولار».
في غضون ذلك تنتظر السوق معرفة ما إذا كان خطاب باول سيقدم أي مؤشرات حول نية البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 16-17 سبتمبر المقبل.
بحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، تتوقع أسواق العقود الآجلة 75% خفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل.
قبل البيانات المربكة للتضخم وأسعار المنتجين والتجزئة، ارتفعت توقعات خفض الفائدة في الاجتماع المقبل 98%.
اتفقت توقعات «جيه بي مورغان» و«غولدمان ساكس» في أن تشهد الاجتماع الثلاثة المتبقية هذا العام تخفيضاً للفائدة.
إلا أن «جيه بي مورغان» يتوقع خفضاً بواقع 25 نقطة في كل اجتماع، في حين يرى خبراء «غولدمان ساكس» احتمالاً أن يشهد واحد من تلك الاجتماعات خفضاً بواقع 50 نقطة أساس.