
قال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، إن الحكومة ستلجأ إلى الاقتراض الداخلي لتأمين الرواتب والالتزامات الخارجية حال استمرار حرب إيران.
وأوضح صالح أن أي تعطّل في صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز لن تظهر آثاره على الفور، بل قد يبدأ انعكاسه على الوضع المالي والاقتصادي في البلاد بعد نحو شهرين، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية «واع».
وأشار إلى أن تأثير عرقلة الصادرات النفطية لا يظهر مباشرة، لأن عملية تصدير النفط تسبقها فترة قبل احتساب الأسعار والعائدات، ما يعني أن التداعيات ستتضح لاحقاً وليس في الوقت الحالي.
ولفت صالح إلى أن التأثير المحتمل قد يبدأ بالظهور مع حلول الشهرين الخامس والسادس، إذا استمر توقف تصدير النفط عبر المضيق.
وأضاف أن التقديرات ترجح أن تبقى الحرب في المنطقة لفترة قد تصل إلى أربعة أشهر كحد أقصى، وهو ما قد يفتح الباب أمام تسويات خلال تلك الفترة.
وبيّن المسؤول العراقي أن الحكومة قد لا تجد خياراً سوى اللجوء إلى الاقتراض لتأمين دفع الرواتب وتغطية الالتزامات الخارجية في حال استمرار الأزمة.
ونوه إلى أن البلاد قد تضطر إلى تطبيق إجراءات تقشف خلال الشهرين اللذين قد تظهر فيهما تداعيات توقف الصادرات، بما يشمل الرواتب والأجور التقاعدية وبرامج الرعاية الاجتماعية.
وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي إن من بين الخيارات المطروحة أيضاً الاعتماد على الاقتراض الداخلي، في ظل التنسيق بين السلطتين النقدية والمالية، لافتاً إلى أن احتياطيات العراق النقدية لا تزال عند مستويات جيدة وتمنح الحكومة مساحة للتحرك في حال تصاعد الأزمة.
وأكد صالح أن الوضع المالي للعراق يظل متماسكاً نسبياً، وأن الاحتياطيات الحالية قادرة على دعم الاقتراض الداخلي إذا دعت الحاجة، مشيراً إلى أن البلاد تبقى محصنة مالياً في حال استمرت الأزمة لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر.