logo
طاقة

العراق يواصل تأمين صادرات النفط لتعظيم الموارد وسد عجز الموازنة

العراق يواصل تأمين صادرات النفط لتعظيم الموارد وسد عجز الموازنة
أحد حقول النفط العراقيةالمصدر: وكالة الأنباء العراقية
تاريخ النشر:

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أن العراق مستمر في تأمين صادراته النفطية بهدف تعظيم الموارد المالية وتقليص عجز الموازنة، مشيراً إلى أن استمرار تدفق النفط يمثل أولوية قصوى نظراً لاعتماد الدولة بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية.

أوضح صالح، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء العراقية «واع»، اليوم، أن العراق سيواصل تصدير النفط من الناحية الاقتصادية والعملية حتى مع ارتفاع الأسعار، نظراً لأن العائدات النفطية تشكل ما بين 85% و90% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة، ما يجعلها الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني.

أخبار ذات صلة

أحد حقول النفط في أربيل بإقليم كردستان، العراق، يوم 16 أغسطس 2014.

العراق يرفع سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط لآسيا

ضمان استمرارية التصدير 

بيّن أن استمرارية التصدير لا ترتبط بمستوى الأسعار فقط، بل تعتمد على مجموعة من العوامل، أبرزها الاستقرار الأمني لطرق الشحن البحري، خصوصاً عبر مضيق هرمز، إضافة إلى الكفاءة اللوجستية للموانئ الجنوبية في البصرة، وكذلك حجم الطلب العالمي، لا سيما من الأسواق الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند.

أشار المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي إلى أن ارتفاع الأسعار يمنح العراق حافزاً أكبر لزيادة الصادرات بهدف تعزيز الإيرادات.

أضاف أن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة قد يتيح للعراق تقليص جزء كبير من عجز الموازنة، وربما تحقيق فائض مالي، إلى جانب دعم الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي. لكنه لفت إلى أن ذلك يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، هي مستوى الإنتاج اليومي الذي يتراوح بين 3 و4 ملايين برميل، وحجم الإنفاق الحكومي المرتفع، فضلاً عن الالتزام بحصص الإنتاج ضمن منظمة أوبك وتحالف «أوبك+».

أخبار ذات صلة

شعار شركة الطاقة الإيطالية «إيني» في جناحها خلال معرض الغاز الطبيعي المسال 2023 في بريطانيا، يوم 12 يوليو 2023.

شركات نفط كبرى تُجلي الموظفين الأجانب من مشاريعها في العراق

تحسين الوضع المالي 

أكد صالح أن ارتفاع أسعار النفط يساعد على تحسين الوضع المالي، لكنه لا يمثل حلاً جذرياً لمشكلة العجز، موضحاً أن التحدي الهيكلي للاقتصاد العراقي يتمثل في الاعتماد شبه الكامل على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.

مصفاة نفط على مشارف مدينة كربلاء العراقية يوم 20 أكتوبر 2022.
مصفاة نفط على مشارف مدينة كربلاء العراقية يوم 20 أكتوبر 2022. المصدر: (أ ف ب)

أشار صالح إلى أن العراق يمتلك بدائل تصدير متعددة في حال تعرض طرق التصدير عبر الخليج لأي اضطرابات أمنية أو جيوسياسية. ومن أبرز هذه البدائل خط أنابيب «كركوك – جيهان» الذي يمر عبر تركيا وصولاً إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط، ما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز، إلى جانب استمرار التصدير عبر موانئ البصرة، وبينها ميناء البصرة النفطي وميناء خور العمية، اللذان يمثلان المنفذ الرئيسي للصادرات حالياً.

كما تشمل البدائل- بحسب المسؤول العراقي - مشروع خط أنابيب «العراق – الأردن» المقترح، الذي يهدف إلى نقل النفط إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر، بما يمنح العراق منفذاً تصديرياً إضافياً، إلى جانب إمكانية إعادة إحياء خطوط تصدير قديمة باتجاه السعودية والبحر الأحمر مستقبلاً.

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ الشرقية في الصين، 4 أغسطس 2019

شركة صينية تعرض 950 ألف برميل من الخام العراقي في عطاء نادر

التوسع في تكرير النفط 

أشار صالح إلى أن البدائل تتضمن أيضاً التوسع في تكرير النفط محلياً، ببناء مصافٍ جديدة لتصدير المشتقات النفطية بدلاً من النفط الخام فقط، والتصدير بالشاحنات، إذ إن توافر 20 ألف صهريج يمكن أن تنقل نظرياً أكثر من 3 ملايين برميل يومياً.

لفت إلى أن استخدام الشاحنات لنقل هذه الكمية في اليوم الواحد غير عملي اقتصادياً مقارنة بالأنابيب أو النقل البحري، لا سيما أن طابور الشاحنات لكمية 3 ملايين برميل نفط خام يحتاج حجز طابور بطول 500 كيلومتر كما تقول الدراسات، وهو أمر غير عملي حقاً، والقدرة التشغيلية المتاحة للطرق تزيد على 10% باتجاه العقبة الأردنية مثلاً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف