
قال مصدر قضائي لبناني إن السلطات ستفرج، اليوم الجمعة، عن حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الذي دفع كفالة قياسية بعد احتجازه لنحو 12 شهراً على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم مالية خلال توليه منصبه.
وقال المصدر إن الإفراج عن سلامة، الذي يرقد حالياً في المستشفى، سيجري اليوم بعد استكمال الإجراءات القانونية، بعد دفعه كفالة تبلغ 14 مليون دولار وخمسة مليارات ليرة لبنانية (55866 دولاراً)، واصفاً إياها بأنها أكبر كفالة على الإطلاق في لبنان.
وأضاف أن النيابة العامة أكدت أيضاً قرار منع رياض سلامة من السفر للخارج لمدة عام يبدأ من تاريخ دفع الكفالة مع استمرار الإجراءات القانونية بحقه في التهم الموجهة إليه.
وانهارت مكانة سلامة (74 عاماً)، الذي كان ينظر إليه فيما سبق على أنه العمود الفقري للنظام المصرفي، مع انهيار القطاع الذي كان يشرف عليه في عام 2019، ما أدى إلى حرمان المودعين اللبنانيين من السحب من حساباتهم. وبعد ذلك طالته اتهامات بالفساد في لبنان والخارج على حد سواء.
وألقي القبض على سلامة في لبنان في سبتمبر 2024 واحتجز على ذمة التحقيق في تهم منها اختلاس أموال عامة.
عقب الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي ضربت لبنان بدءاً من خريف العام 2019، شكّل سلامة محور تحقيقات في الداخل والخارج، وطالته شبهات فساد بعدما كان لعقود طويلة مهندس السياسة النقدية في البلاد.
ونفى سلامة، مراراً، الاتهامات، وبقي في منصبه حتى نهاية ولايته في شهر يوليو من العام 2023، مستفيداً من حماية سياسية وفّرتها له قوى رئيسية في البلاد.
ويشتبه محقّقون أوروبيون بأن رياض سلامة راكم مع شقيقه رجا أصولاً عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، وأساء استخدام أموال عامة على نطاق واسع خلال توليه حاكمية مصرف لبنان.
وفرضت الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والمملكة المتحدة، عقوبات على سلامة وأفراد عائلته لشبهات فساد، بما في ذلك تجميد أصولهم في البلدان الثلاثة المذكورة.