
سجلت طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع المنتهي في 29 نوفمبر، والذي تزامن مع عطلة عيد الشكر، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن الطلبات الأولية انخفضت بمقدار 27 ألف طلب لتبلغ 191 ألفاً، وهو رقم جاء أقل من توقعات جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «بلومبرغ»، رغم أن البيانات الأسبوعية غالباً ما تتأثر بالتقلبات المرتبطة بالعطلات.
كما هبط المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع — وهو المؤشر الأكثر استقراراً لقياس اتجاهات البطالة — إلى 214.750 طلباً، مسجلاً أدنى مستوى منذ يناير الماضي.
وبحسب «بلومبرغ»، يؤشر هذا التراجع إلى أن الشركات الأميركية ما زالت محتفظة بالعمالة، رغم موجة إعلانات تسريح صدرت مؤخراً من شركات كبرى مثل HP وFedEx.
ورغم أن العديد من الشركات قللت بشكل كبير من التوظيف خلال الأشهر الماضية، فإن البيانات الأخيرة تشير إلى أن عمليات التسريح الفعلية لا تزال محدودة، وهو ما يخفف المخاوف من تدهور سريع في سوق العمل.
في المقابل، تراجعت طلبات إعانات البطالة المستمرة إلى 1.94 مليون في الأسبوع المنتهي في 22 نوفمبر، لكنها تبقى قريبة من أعلى مستوى لها منذ عام 2021، في ظل سوق عمل يتسم بانخفاض التوظيف وانخفاض التسريح معاً.
وبحسب بيانات مؤسسة «ADP»، فقد فقدت الشركات الأميركية خلال نوفمبر أكبر عدد من الوظائف منذ أكثر من عامين، وكان التأثير الأكبر مصدره الشركات الصغيرة.
وتشكل هذه البيانات، إلى جانب تقارير إعانات البطالة، عوامل أساسية في قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.
من جانب آخر، أظهرت بيانات منفصلة أن إعلانات التسريح تراجعت خلال نوفمبر بعد الارتفاع الكبير في أكتوبر، إلا أنها بقيت عند أعلى مستوى لأي شهر نوفمبر خلال آخر ثلاث سنوات.
كما تأخر صدور تقرير الوظائف الرسمي لشهر نوفمبر — الذي كان مقرراً في 5 ديسمبر — إلى 16 ديسمبر؛ بسبب الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، وهو التقرير الذي سيشمل أيضاً بيانات الرواتب لشهر أكتوبر.
وعلى أساس غير معدل موسمياً، سجلت الطلبات الأولية مزيداً من التراجع، وكانت كاليفورنيا مسؤولة عن نحو نصف الانخفاض الإجمالي، تلتها تكساس ونيويورك.