
مدّد البنك المركزي في الصين، سلسلة مشترياته من الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي، في إشارة واضحة إلى استمرار الطلب الرسمي القوي على المعدن الأصفر، بالتزامن مع وصول الأسعار العالمية إلى مستويات قياسية.
وأظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الأربعاء، أن حيازات الصين من الذهب ارتفعت بنحو 30 ألف «أونصة تروي» (تزيد عن الأونصة العادية بنحو 2.75 غرام) خلال الشهر الماضي. وبذلك يصل إجمالي مشتريات البنك المركزي الصيني منذ نوفمبر 2024، وهو تاريخ بدء دورة الشراء الحالية، إلى نحو 1.35 مليون أونصة، أي ما يعادل قرابة 42 طناً من الذهب، وفق «بلومبرغ».
شهد الذهب أداءً متقلباً خلال الشهر الأخير من عام 2025، إذ قفز إلى مستوى قياسي قبل أن يتخلى عن جزء من مكاسبه. ورغم هذا التذبذب، حقق المعدن النفيس أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، مدفوعاً بعمليات الشراء المكثفة من البنوك المركزية، وتصاعد المخاوف الجيوسياسية، إضافة إلى ما يُعرف بتداولات التحوط من تآكل قيمة العملات والسندات السيادية، مع اتجاه المستثمرين نحو بدائل أكثر أماناً لحفظ القيمة.
وبحسب دراسة صادرة عن مجلس الذهب العالمي ونُشرت الثلاثاء، فإن البنوك المركزية اشترت في أواخر عام 2025 كميات من الذهب تقارب ما اشترته خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام مجتمعة.
أبرزت البيانات أن الطلب من القطاع الرسمي يشكل ركيزة أساسية لدعم أسعار الذهب خلال العام الحالي، في ظل استمرار الدول في النظر إلى الذهب كوسيلة تحوط رئيسية ضد الدولار الأميركي.
ورغم الأرقام المعلنة، لا يزال الحجم الحقيقي لمشتريات البنك المركزي الصيني من الذهب محل جدل، إذ تشير تقديرات متعددة إلى أن الكميات الفعلية قد تكون أعلى بكثير من البيانات الرسمية. فقد قدّرت مجموعة «غولدمان ساكس» أن الصين أضافت نحو 15 طناً من الذهب إلى احتياطياتها في شهر سبتمبر، مقارنة بنحو طن واحد فقط تم الإعلان عنه رسمياً في ذلك الشهر.