
حقق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إنجازاً جديداً يضاف إلى سلسلة أرقامه القياسية، بعدما أصبح أول لاعب كرة قدم في التاريخ تتجاوز ثروته مليار دولار، مدفوعاً بعقده الضخم مع نادي النصر السعودي الذي عزز مكانته بين أغنى الرياضيين في العالم.
بحسب مؤشر بلومبرغ للأثرياء، ارتفعت ثروة رونالدو إلى 1.4 مليار دولار، بعد أن وقّع في يونيو الماضي، تمديداً لعقده مع النصر بقيمة تتجاوز 400 مليون دولار، ليصبح اللاعب الأعلى دخلاً في عالم الرياضة.
ويشمل العقد رواتب ومكافآت سنوية تصل إلى نحو 200 مليون دولار، إضافة إلى امتيازات خاصة أبرزها حصة في ملكية النادي واستخدام طائرة خاصة.
رغم بلوغه 40 عاماً واقتراب مسيرته الكروية من نهايتها، فإن النجم البرتغالي لا يزال يحافظ على جاذبيته التجارية الهائلة، إذ حقق على مدى أكثر من عقدين في الملاعب الأوروبية، بين مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس، ثروة ضخمة من الإعلانات والعقود الجانبية مع علامات عالمية مثل نايكي وأرماني وكاسترول، تجاوزت قيمتها 175 مليون دولار. كما وقّع عقداً طويل الأمد مع نايكي بنحو 18 مليون دولار سنوياً.
ولد رونالدو في جزيرة ماديرا البرتغالية ونشأ في أسرة فقيرة، لكنه ترك المدرسة في سن الرابعة عشرة ليكرّس نفسه لكرة القدم، قبل أن يكتشفه نادي سبورتنغ لشبونة، الذي كان بوابته إلى المجد. ومنذ انتقاله إلى ريال مدريد عام 2009، بات أحد أعلى اللاعبين أجراً في التاريخ، وحصد ثروات طائلة من الرواتب والجوائز والإعلانات.
وبينما كانت المنافسة بينه وبين غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي على أشدها داخل الملاعب وخارجها، فقد تفوق رونالدو مالياً منذ انتقاله إلى السعودية، إذ تشير بيانات بلومبرغ إلى أن ميسي، رغم امتلاكه حصة مستقبلية في ناديه الأميركي إنتر ميامي، لا يزال دخله خلال آخر عامين أقل بعشرة أضعاف من دخل رونالدو.
يدير ثروة اللاعب فريق مالي متخصص بقيادة الخبير ميغيل ماركيش من شركة إدارة الثروات LMcapital في لشبونة، حيث يستثمر رونالدو أغلب أمواله في البرتغال من خلال مشاريع عقارية وتجارية، منها فنادق CR7 وسلسلة صالات رياضية، إضافة إلى متحف ومطار يحملان اسمه في ماديرا.
كما يمتلك عقارات فاخرة في لشبونة ومنتجع كوينتا دا مارينيا الراقي قرب العاصمة، وتقدّر قيمة أحد منازله الجديدة هناك بنحو 20 مليون يورو.
رونالدو، الذي يحظى بأكثر من 660 مليون متابع على إنستغرام، يُعد اليوم أحد أبرز الوجوه الترويجية للسعودية، حيث أسهم انتقاله إلى النصر في تعزيز الاهتمام الدولي بالدوري السعودي، وجذب أنظار الجماهير والإعلام العالمي.
ورغم أن الحضور الجماهيري لمباريات فريقه شهد تراجعاً طفيفاً مؤخراً، فإن رونالدو لا يزال الهداف الأبرز للنصر وأحد أهم سفراء كرة القدم السعودية، مؤكداً في أكثر من مناسبة أن الدوري السعودي أقوى من الدوري الفرنسي، ومشيداً بأمان المملكة وجمالها.
ومع اقترابه من إنهاء مسيرته الاحترافية، كشف رونالدو عن طموحه في امتلاك أندية كرة قدم بعد الاعتزال، على خطى ديفيد بيكهام مالك نادي إنتر ميامي.
وتشير تقارير إلى أن عقده الأخير يتضمن منحه حصة 15% في نادي النصر، ما يفتح أمامه آفاقاً جديدة في عالم الاستثمار الرياضي.