
ناقش وزير الطاقة السوري، محمد البشير، اليوم الثلاثاء، مع وفد من البنك الدولي آفاق التعاون في عدد من المشاريع الحيوية، ولا سيما في قطاعات المياه والكهرباء ومعالجة الصرف الصحي، وذلك خلال اجتماع عقد في مبنى الوزارة بدمشق.
وتركزت المباحثات على الملفات الاستثمارية المدرجة ضمن أولويات العمل الحكومي، وفي مقدمتها إصلاح وتطوير البنية التحتية الكهربائية، ودعم برامج إدارة الموارد المائية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الاستدامة التشغيلية.
وأعرب وفد البنك الدولي عن اهتمامه بالمشاريع المطروحة، مؤكداً استعداده لدراسة مجالات الدعم الممكنة وفق الأولويات المتفق عليها، وبما يحقق قيمة مضافة للقطاعات الخدمية في البلاد.
وتأتي هذه المباحثات في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تأهيل القطاعات الخدمية الأساسية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، وتطوير شبكات الكهرباء، بما يعزز التنمية الاقتصادية ويحسن الخدمات المقدمة للمواطنين.
قدّر البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار في سوريا بحوالي 216 مليار دولار، بعد نزاع استمر أكثر من 13 عاماً استنزف الاقتصاد وخلّف دماراً واسعاً.
وتشكّل إعادة الإعمار إحدى أبرز التحديات التي تواجه السلطة الانتقالية منذ إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل نحو عام.
قال البنك الدولي في تقريره: «تُقدّر تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بعد أكثر من 13 عاماً من الصراع بنحو 216 مليار دولار أميركي»، استناداً إلى نتائج تقييم تشمل الفترة الممتدة من 2011 إلى 2024، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
وألحق النزاع الذي شهدته سوريا بدءاً من العام 2011، وفق التقرير، «أضراراً بنحو ثلث إجمالي رأس المال السوري قبل الصراع».
وبحسب التقرير، تُقدّر «الأضرار المادية المباشرة للبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بنحو 108 مليارات دولار»، 52 ملياراً منها إجمالي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وحدها.
من حيث إجمالي الأضرار، تُعدّ محافظات حلب (شمال) وريف دمشق وحمص (وسط) الأكثر تضرراً، إذ شكّلت مدن رئيسية في تلك المحافظات خلال سنوات النزاع الأولى أبرز معاقل الفصائل المعارضة التي تعرّضت لقصف شديد وحصار محكم، ومن ثم إجلاء سكانها منها.
يتوقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي لسوريا بنسبة متواضعة تبلغ 1% في عام 2025 بعد انكماش بنسبة 1.5% في عام 2024.
شهدت سوريا منذ العام 2011 نزاعاً مدمّراً استنزف مقدرات الاقتصاد وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية والأبنية والمنازل، وتسبّب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وسبق للأمم المتحدة أن قدّرت في العام 2018، بعد تراجع وتيرة المعارك إلى حدٍّ كبير، كلفة الدمار في سوريا بأكثر من 400 مليار دولار.