
يستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوة جديدة لحماية صناعة الصلب المحلية، عبر تشديد القيود على واردات الصلب ورفع الرسوم الجمركية بما يوازي الإجراءات التي تطبقها الولايات المتحدة، في محاولة لمواجهة أزمة الإغراق القادمة من آسيا والتحديات الناتجة عن الحواجز التجارية من شركاء رئيسيين.
وكشفت مصادر مطلعة أن المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، ستطرح مطلع الأسبوع المقبل آلية طويلة الأمد لتقليص حصص الواردات المسموح بها من الصلب الأجنبي بنحو النصف، مع رفع الرسوم الجمركية لتقترب من مستوى الـ 50% التي تفرضها واشنطن حالياً، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبرغ.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه صناعة الصلب الأوروبية من أزمة ممتدة، نتيجة تدفق منتجات رخيصة من الصين وغيرها من الاقتصادات الآسيوية، إلى جانب الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة وكندا على صادرات الاتحاد.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عزز مؤخراً الرسوم المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم إلى 50% منذ توليه منصبه في يناير، وهو ما دفع بروكسل إلى مطالبة واشنطن ببحث إنشاء نظام حصص ورسوم مشترك لمواجهة مشكلة فائض الإنتاج العالمي.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية ستيفان سيجورنيه، في اجتماع مغلق الأربعاء الماضي، إن الاتحاد الأوروبي ما زال يؤمن بنظام تجاري دولي منفتح، لكنه لن يكون الوحيد الذي يفرض على نفسه مبادئ لم تعد الأطراف الأخرى تطبقها.