أصدرت شركة سيلزفورس، الرائدة عالمياً في مجال حلول إدارة علاقات العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي- نتائج خاصة بدولة الإمارات ضمن النسخة الرابعة من تقرير "واقع قطاع التجارة"، حيث كشفت النتائج أن السوق الإماراتية تتجه بسرعة نحو التكيف مع تحول سلوك المتسوقين الذين باتوا يبدأون رحلات الشراء بطرح أسئلة على أنظمة المساعدة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استخدام محركات البحث التقليدية.
وعلى الصعيد العالمي، أظهر التقرير نمواً بنسبة 200% على أساس سنوي في استخدام "البحث عبر وكلاء الذكاء"، باعتبارها خطوة أولى في رحلة التسوق، مع ارتفاع حركة الزيارات القادمة من محادثات الذكاء الاصطناعي بنسب تتراوح بين 150% و428% في كل ربع سنوي شمله التقرير. وقد أصبح توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي، أو توسيع نطاقها، على رأس قائمة الأولويات بالنسبة للشركات في العام المقبل، متقدماً بذلك على أولويات أخرى مثل توسيع قاعدة العملاء، والتكيف مع تغير سلوكيات المشترين، وتعزيز قدرات البيع عبر قنوات متعددة، وتحسين جودة البيانات وإدارتها.
وفي دولة الإمارات، تبادر الشركات إلى تعزيز حضورها في المنصات التي أصبحت تشكل نقطة انطلاق لقرارات الشراء، حيث قامت 62% منها بإنشاء أو تحسين المحتوى ليتناسب مع عمليات البحث القائمة على المحادثة والأسئلة، في حين عملت 61% على تحسين جودة محتوى المنتجات، وسعت النسبة نفسها إلى تعزيز حضورها عبر المصادر الخارجية. كما قامت 58% من الشركات بإرسال تدفقات البيانات مباشرة إلى منصات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقامت 37% منها بتحسين أوصاف المنتجات لتلائم أسلوب اللغة الطبيعية، وبدأت 31% منها بمراقبة كيفية ظهور علاماتها التجارية ضمن الردود التي يولدها الذكاء الاصطناعي.
وفي تعليق له، قال محمد الخوتاني، نائب الرئيس الأول والمدير العام لشركة سيلزفورس في الشرق الأوسط: "لطالما أدركت دولة الإمارات أن التكنولوجيا لا تكتسب أهميتها إلا عندما تساهم في تحسين حياة الناس وطرق عملهم. وتُظهر نتائج هذا البحث أن السوق في الدولة يدرك هذه الحقيقة تماماً؛ فقيادات قطاع التجارة لا ينتظرون ليروا كيف سيتطور مشهد البحث القائم على الذكاء الاصطناعي، بل يبادرون بالفعل إلى إعادة تشكيل الطريقة التي يعثر بها العملاء علاماتهم التجارية، ويضطلعون بالمهمة الأكثر صعوبة والمتمثلة في ربط بياناتهم لضمان تقديم تجربة فعلية وفعالة. لم تكن الطموحات يوماً موضع تساؤل في هذه الدولة، وما أراه في هذه الأرقام هو أن مستوى التنفيذ بدأ يواكب ذلك الطموح، وعند هذه النقطة يتحقق التحول الحقيقي".
وتشير بيانات دولة الإمارات إلى أن العمل التأسيسي يؤتي ثماره؛ فمن بين المؤسسات المحلية التي وحدت بيانات عملائها، أفادت 48% بتحسن النتائج المحققة بفضل الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وأشارت 47% إلى تعزيز التناغم بين فرق المبيعات والتسويق والتجارة، بينما حققت 46% اتساقاً أكبر في تطبيق سياسات التسعير والعقود. كما نجحت 43% من هذه المؤسسات في زيادة معدلات التحويل، وحققت النسبة ذاتها تحسناً في معدلات الاحتفاظ بالعملاء وولائهم، في حين تمكنت 41% منها من حل مشكلات العملاء بسرعة أكبر.
وفي الوقت نفسه، يكشف التقرير عن أبرز التحديات التي لا تزال تواجه تقديم تجارب سلسة عبر القنوات المتعددة في دولة الإمارات. وبالنسبة للمؤسسات التي تعمل بنظام الأعمال بين الشركات (B2B)، تعد قنوات الطلب المنفصلة عبر أنظمة متعددة أبرز نقاط الضعف شيوعاً، حيث تبلغ نسبتها 44%. كما يؤثر عدم مزامنة بيانات المخزون بشكل فوري على 37% من الشركات، في حين لا تتمكن 35% منها من توحيد بيانات العملاء بشكل متسق عبر مختلف القنوات، وتواجه النسبة ذاتها صعوبات في إدارة عمليات الإرجاع والاستبدال بسبب تعقيدها أو عدم اتساقها. كذلك، تشير 33% من الشركات إلى وجود تفاوت في الأسعار والعروض الترويجية عبر القنوات المختلفة. وفي المقابل، أفادت نسبة 1% فقط من المؤسسات العاملة بنظام القنوات المتعددة في دولة الإمارات بعدم وجود أي خلل جوهري لديها.