
قفزت تداولات سوق العقارات الصناعية في إمارة الشارقة خلال العام الماضي بنسبة 88.7% لتصل إلى أكثر من 9.24 مليار درهم (نحو 2.5 مليار دولار)، ما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة وجاذبية البيئة الاستثمارية الصناعية في الإمارة، وفق ما أفادت به دائرة التسجيل العقاري بالشارقة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «مستقبل العقارات الصناعية» نظمتها الدائرة مساء أمس، ضمن فعاليات معرض الشارقة العقاري «إيكرس 2026» المقام حالياً في مركز أكسبو الشارقة بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء.
لا يقتصر هذا النمو على زيادة عدد العقارات الصناعية فقط بل يعكس تحولاً نوعياً في حجم الاستثمارات وجودة المشاريع، حيث ارتفع عدد العقارات الصناعية المتداولة ارتفع إلى 4416 عقاراً في 2025 إلى جانب أن الشارقة تحتضن نحو 14 مشروع تطوير عقاري صناعي تتنوع بين أراضٍ صناعية ومجمعات متكاملة ومستودعات متعددة الاستخدامات، وفق ما أعلنه مدير إدارة تنظيم المشاريع العقارية في الدائرة، عبيد المظلوم.
أشار المظلوم إلى أن التشريعات المرنة والتنظيم المتوازن أسهما مباشرة في دعم هذا النمو من خلال توفير بيئة استثمارية مستقرة تحفّز المستثمرين المحليين والدوليين وتضمن في الوقت ذاته الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية، بما ينعكس إيجاباً على حجم التداول والقيمة السوقية للعقار الصناعي.
وأوضح أن الاستدامة والابتكار باتا من الركائز الأساسية في تطوير المناطق الصناعية بالشارقة عبر اعتماد حلول ذكية في إدارة الطاقة والبنية التحتية واستخدام التقنيات الحديثة، الأمر الذي يسهم في خفض التكاليف التشغيلية ورفع القيمة طويلة الأمد للأصول العقارية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الإمارة المستقبلية.
اختُتمت الجلسة بالتأكيد أن العقارات والمساحات الصناعية تمثل أحد المحركات الرئيسة لتحقيق «رؤية الشارقة 2030»، من خلال دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز سلاسل التوريد واستقطاب الاستثمارات النوعية وترسيخ مكانة الإمارة كمركز إقليمي رائد للصناعة والخدمات اللوجستية.
ولفت مدير إدارة الاتصال المؤسسي في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، جمال بوزنجال، إلى أن الشارقة تضم أكثر من 2800 مصنع (وحدة صناعية) موزعة على 21 منطقة صناعية وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 120 دولة حول العالم.