47 % نمواً في مبيعات كبار المطورين و«طلعت مصطفى» تستحوذ على ثُلث السوق
الشراء بغرض الاستثمار وزيادة مدة التقسيط يعززان عوائد شركات العقارات

قفزت مبيعات أكبر 10 شركات عقارية في مصر بنسبة 47% إلى 651 مليار جنيه (13.4 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل 442 مليار جنيه (9.1 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي، بحسب تقرير حديث أعدته شركة «The Board Consultin» لأبحاث ودراسات السوق العقاري.
التقرير الذي اطلعت عليه «إرم بزنس»، أظهر استحواذ عملاقة التطوير العقاري في مصر «مجموعة طلعت مصطفى» على قرابة ثُلث المبيعات الإجمالية لكبار المطورين في السوق المصرية، بمبيعات قيمتها 211 مليار جنيه (4.35 مليار دولار).
في المركز الثاني جاءت شركة «بالم هيلز» المملوكة للملياردير المصري ياسين منصور، بمبيعات قيمتها 143 مليار جنيه، ثم «إعمار مصر» التابعة لمجموعة إعمار الإماراتية بـ78 مليار جنيه.
حلّت «ماونتن فيو» رابعة بقيمة مبيعات 65.7 مليار جنيه، فيما جاءت «لافيستا» خامسة بمبيعات 32 مليار جنيه، و«هايد بارك» في المركز السادس بـ30.7 مليار جنيه، و«G للتنمية» في المركز السابع بمبيعات 29 مليار جنيه.
«أورا» التابعة للملياردير المصري نجيب ساويرس جاءت في المركز الثامن بمبيعات قيمتها 26.2 مليار جنيه، متفوقة على «مدينة مصر للإسكان والتعمير» التي جاءت في المركز التاسع بـ21.3 مليار جنيه، فيما جاءت شركة «مراكز» في المركز العاشر بـ13.4 مليار جنيه.
قال رئيس مجلس إدارة شركة «مينا» لاستشارات التطوير العقاري في مصر، فتح الله فوزي، إن النصف الأول من العام الحالي شهد زيادة ملحوظة في مبيعات العقارات في السوق المصرية، مدفوعاً بطلب خليجي مرتفع لشراء عقارات بمنطقة الساحل الشمالي.
أوضح فوزي لـ«إرم بزنس» أن مصر تعمل منذ سنوات على زيادة رقعة العمران في البلاد عبر التوسع في المدن الجديدة، بجانب زيادة طروحات الأراضي كبيرة الحجم للمستثمرين المحليين والأجانب، وهو الأمر الذي أتاح منتجات عقارية جديدة، خلقت حالة رواج واحتياج للسكن بغرض المعيشة أو الاستثمار.
توقع فوزي استمرار النمو الكبير في الطلب على العقارات بالسوق المحلية، وتحديداً في القاهرة الكبرى والساحل الشمالي والمدن الجديدة بصعيد مصر، خلال النصف الثاني من العام الحالي، والعام المقبل بالكامل.
بدوره، استبعد العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير للتمويل العقاري «الأولى»، أيمن عبد الحميد، أن تكون زيادة أسعار العقارات السبب الرئيسي للنمو الكبير في قيمة مبيعات العقارات في مصر، خصوصاً أنها لم ترتفع بالنسب المتوقعة قبل بداية العام.
قال عبد الحميد لـ«إرم بزنس» إن أسعار العقارات في بلاده ارتفعت بنسبة تتراوح بين 10 و15% فقط خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بنحو 20-30% كانت متوقعة قبل بداية العام، وهو الأمر الذي شجّع العملاء على الشراء.
أضاف أن زيادة معدلات الشراء بغرض الاستثمار ساهمت في النمو الكبير أيضاً، لا سيما وأن الأزمات الاقتصادية دائماً ما تنعش مبيعات العقارات بغرض الادخار أو الاستثمار أو الحفاظ على قيمة العملة من التآكل بسبب التضخم.
أشار نائب رئيس مجلس إدارة شركة «الأولى» إلى أن زيادة مدة تقسيط بيع الوحدات العقارية في مصر من نحو 5 سنوات بحد أقصى خلال السنوات الماضية، إلى ما يتراوح بين 12 و14 عاماً حالياً، لعبت دوراً أساسياً في تنشيط حركة المبيعات، وتشجيع العملاء غير القادرين على الشراء.
كما كانت الزيادة الكبيرة في أسعار الوحدات العقارية خلال السنوات الأربع الأخيرة دافعاً إضافياً لزيادة معدلات الاستثمار في العقارات لتحقيق عوائد كبيرة، بحسب عبد الحميد.
من جهة أخرى، استبعد عبد الحميد أن تؤثر أزمة «رسوم التنازل» التي فرضتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر، مؤخراً، على مشروعات الشراكة العقارية بمنطقة الساحل الشمالي وأراضي الطريق الصحراوي الرابط بين القاهرة والإسكندرية، على مبيعات العقارات خلال الفترة المقبلة.
اعتبر عبد الحميد، الرسوم الجديدة حقاً مشروعاً للدولة، لكنه طالب بفرضها على ملاك الأراضي وليس المطورين المشاركين في تطويرها، بجانب عدم فرض الرسوم بأثر رجعي.
ومن المقرر أن تُطبّق الرسوم الجديدة على كل الأراضي التي تُنفّذ عليها مشروعات سياحية بنظام الشراكة بين شركات مختلفة، وتتراوح قيمتها ما بين 500 جنيه (نحو 10 دولارات) للمتر، للأراضي الواقعة جنوب الطريق الساحلي، و750 جنيهاً للمتر، للأراضي الواقعة شمال الطريق، و1000 جنيه للمتر في الأراضي التي لها واجهة شاطئية، بحسب ما أوضحه مسؤولون مطلعون على وثيقة الرسوم الجديدة لـ«إرم بزنس» في وقت سابق.
وألزمت الوثيقة الحكومية الشركات بسداد نصف قيمة الرسوم مقدّماً، على أن تتم جدولة القيمة المتبقية على عامين.