logo
عقارات

مشاريع جديدة بـ5.3 مليار دولار.. عقارات عُمان تجذب المطورين المصريين

فوزي: التوسعات تستهدف زيادة العوائد الدولارية

خليل: السوق العُمانية تقدم حوافز وتسهيلات كبرى

مشاريع جديدة بـ5.3 مليار دولار.. عقارات عُمان تجذب المطورين المصريين
مشروع فلل تنفذه مجموعة طلعت مطصفى في مدينة السلطان هيثم غرب العاصمة العمانية مسقطالمصدر: tmgmuscat
تاريخ النشر:

بينما تواصل شركات التطوير العقاري المصرية مساعيها لاقتناص مشروعات خارجية لتنويع أسواقها وتعزيز عوائدها الدولارية، برزت سلطنة عُمان كوجهة جديدة في خطط توسع كبار المطورين، مدفوعة بمشروعات التنمية العمرانية وإنشاء المدن الجديدة ضمن "رؤية عُمان 2040".

ومنذ يناير 2025، أعلنت 3 شركات مصرية تنفيذ 5 مشروعات عقارية وسياحية في سلطنة عُمان، بقيم إجمالية معلنة تتجاوز 5.3 مليار دولار، تشمل مشروعين لمجموعة طلعت مصطفى بمدينة السلطان هيثم وغرب مسقط باستثمارات 5 مليارات دولار، ومشروع "وادي زها" لشركة الأهلي صبور باستثمارات 234 مليون دولار، ومشروعين لمجموعة حسن علام عبر ذراعها العقارية "جروفا" بقيمة 115 مليون دولار، بحسب تقديرات أعلنت عنها الشركات الثلاث.

و يسلط التوسع المستمر للشركات المصرية الكبرى في عُمان الضوء على العوامل التي تجعل السلطنة قبلة واعدة للشركات المصرية، وما توفره من فرص وحوافز استثمارية، فضلاً عن مدى قدرة الشركات المصرية على توظيف خبراتها في تطوير المدن والمجتمعات العمرانية المتكاملة لتعزيز حضورها الإقليمي وتنويع مصادر إيراداتها.

أخبار ذات صلة

الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، هشام طلعت مصطفى، ووزير الثقافة والرياضة والشباب العُماني، ذي يزن بن هيثم بن طارق آل سعيد، أثناء تدشين المشروعات في سلطنة عُمان.

«طلعت مصطفى» المصرية تستثمر 5 مليارات دولار بمشروعين عقاريين في عُمان

حوافز وتسهيلات مُغرية

تمنح خطط التوسع العمراني في سلطنة عُمان، وما تتضمنه من تطوير مدن جديدة ومجتمعات سكنية وسياحية متكاملة، فرصاً للمطورين العقاريين المصريين لتوظيف خبراتهم في مشروعات واسعة النطاق، بحسب ما اتفق عليه 3 خبراء بالقطاع تحدثوا مع «إرم بزنس».

وقال رئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين فتح الله فوزي، إن خطط سلطنة عُمان لتطوير مدن جديدة، من بينها مدينة السلطان هيثم، تتيح فرصاً واعدة أمام المطورين المصريين للمشاركة في تنفيذ مشروعات عمرانية متكاملة، مستفيدين من خبراتهم في إنشاء المدن الجديدة وتطوير المجتمعات السكنية.

وأضاف فوزي لـ«إرم بزنس» أن وضوح منظومة الاستثمار وسهولة الحصول على الأراضي، إلى جانب الحوافز المرتبطة بتخصيصها ووضوح الأطر القانونية والتنظيمية، من أبرز العوامل الجاذبة للشركات المصرية، إذ تتيح لها دراسة فرص التوسع في السوق العُمانية ضمن قواعد وإجراءات واضحة. 

واتفق معه الخبير العقاري عبد الرحمن خليل، الذي أوضح أن ترحيب الحكومة العُمانية بالمطورين المصريين، وما تقدمه من تسهيلات وحوافز استثمارية، يمثلان عاملين رئيسيين في جذب الشركات المصرية إلى السلطنة، لا سيما مع توافر فرص للمشاركة في تطوير المدن الجديدة، وفي مقدمتها مدينة السلطان هيثم.

واعتبر خليل أن استقرار بيئة الأعمال في عُمان ومعدلات النمو الهادئة نسبياً يوفران للمستثمرين الأجانب قدراً أكبر من الوضوح في تقدير المخاطر، كما أن سهولة الحصول على الأراضي ووضوح الإجراءات المنظمة للاستثمار من العناصر المحفزة للتوسع في عُمان. 

وأشار إلى أن إتاحة تملك العقارات للأجانب، وربط التملك بإمكانية الحصول على الإقامة وفق الضوابط المعمول بها، يمثلان عامل جذب إضافياً، إلى جانب ما تتيحه السوق من فرص في التطوير العقاري والسياحي والبنية التحتية والاستشارات والتسويق العقاري.

مشروع "وادي زها" الذي تطوره شركة أهلي صبور في سلطنة عُمان
مشروع "وادي زها" الذي تطوره شركة أهلي صبور في سلطنة عُمانالمصدر: Alahlysabbour

فرص واعدة قيد الدراسة 

يشهد القطاع العقاري في سلطنة عُمان تطوراً في الأطر التنظيمية وخطط التنمية العمرانية؛ مما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، ولا سيما بعد صدور قانون جديد للتنظيم العقاري في نهاية 2025، بحسب خليل.

وتوفر السوق العُمانية فرصاً واعدة في المشروعات متعددة الاستخدامات والتطوير السياحي، مدعومة بالتوجه نحو التخطيط العمراني المتكامل والموقع الاستراتيجي للسلطنة والاستقرار التشريعي، بما يعزز جاذبيتها للاستثمارات، وفق خليل.

وأشار إلى أن رؤية عُمان 2040، وما تتضمنه من خطط للتوسع العمراني وتطوير المدن والمناطق السياحية، تتيح فرصاً جديدة أمام المطورين المصريين للمشاركة في مشروعات طويلة الأجل.

وكشف خليل عن اهتمام عدة شركات مصرية أخرى بالتوسع في سلطنة عُمان خلال الفترة المقبلة، متوقعاً استمرار اهتمام المطورين المصريين بالسوق العُمانية مع اتضاح الفرص المتاحة وتطور المشروعات العمرانية والسياحية.

ويرى خليل أن نجاح تجارب مطورين مصريين وإماراتيين في السوق العُمانية خلال السنوات الماضية شجع الشركات الأخرى على دراسة فرص الدخول إلى السوق، مستشهداً بتجربة الملياردير المصري سميح ساويرس، الذي يعمل في السلطنة منذ نحو 20 عاماً ونفذ مشروعات عدة في مدينة صلالة.

لماذا يراهن المطورون المصريون على عُمان؟

إلى ذلك، تراهن الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية، لا سيما عُمان، لتعزيز عوائدها الدولارية وتنويع مصادر الإيرادات، في وقت يواجه فيه القطاع العقاري المحلي تباطؤاً نسبياً مع تراجع الطلب بسبب ارتفاع الأسعار.

التباطؤ الذي تشهده السوق المحلية يظهر نسبياً عند رصد مبيعات أكبر 10 مطورين عقاريين في مصر، حيث أظهر تقرير حديث، أعدته شركة "ذا بورد كونسلتينج للاستشارات" ارتفاع مبيعات كبار المطورين بالقطاع بنسبة 2.9% خلال النصف الأول من العام الحالي، رغم تراجع أعداد الوحدات المباعة بنحو 5% خلال الفترة نفسها، ما يشير إلى أن ارتفاع الأسعار بات المحرك الرئيسي لنمو المبيعات، بالتزامن مع التباطؤ النسبي في  الطلب.

وقال المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية أسامة سعد الدين، إن محدودية الملاءة المالية لشريحة من المشترين في السوق المصرية، مقارنةً بحجم وقدرات الشركات الكبرى، تدفع المطورين إلى التوسع خارجياً لتنويع مصادر الإيرادات، وتسويق وحداتهم المنفذة في مصر للمشترين بالخارج.

أخبار ذات صلة

جانب من ولاية مطرح، مسقط، عُمان.

ضمن توسع «طلعت مصطفى» المصرية بعمان.. «الكثيري» السعودية تنفذ 160 فيلا

وأضاف سعد الدين، لـ «إرم بزنس« أن توسع المطورين العقاريين المصريين في الأسواق الخليجية، ومنها سلطنة عُمان، يرتبط بتراكم خبراتهم واتساع قدراتهم التنفيذية، بما يدفعهم إلى البحث عن أسواق جديدة تستوعب حجم أعمالهم.

واتفق معه فوزي، الذي اعتبر أن الحصول على إيرادات بالعملة الصعبة يمثل الدافع الرئيسي وراء توسع المطورين العقاريين المصريين في الأسواق الخارجية، إلى جانب تنويع الأسواق.

وأضاف أن توسع الشركات المصرية في الخارج يتيح لها توظيف خبراتها في أسواق جديدة، كما يدعم تصدير العقار المصري، إذ يمكن للشركات تسويق وحداتها ومشروعاتها داخل مصر وخارجها، بما يسهم في جذب مشترين أجانب إلى السوق المحلية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف