
يسهم القطاع العقاري بأكثر من 20% من إجمالي الناتج المحلي المصري، وهو معدل يفوق العديد من الأسواق العالمية التي لا تتجاوز فيها مساهمة القطاع العقاري 10%، حسب المدير العام لشركة «سوديك للتطوير العقاري» أيمن عامر في تصريحات لـ«إرم بزنس».
وأوضح عامر على هامش مؤتمر «أخبار اليوم العقاري»، أن هذا القطاع يمثل محركاً رئيسياً للنشاط الاقتصادي في الدولة.
وأشار إلى أن القطاع لم يعد مرتبطاً فقط بالبناء والتشييد، وإنما يمثل أحد الأعمدة الرئيسية التي يستند إليها الاقتصاد المصري في تحقيق النمو وتوسيع فرص الاستثمار.
ولفت إلى أن القطاع يرتبط بعمالة كثيفة تضم نحو 30 مليون شخص بشكل مباشر وغير مباشر، كما يخدم أكثر من 90 صناعة مختلفة، تبدأ من صناعات الحديد والأسمنت وتمتد إلى الصناعات والخدمات المرتبطة بالتشغيل والتطوير، بما يجعله قطاعاً داعماً لمختلف مستويات النشاط الاقتصادي.
وأوضح أمين عام المؤتمر أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ رؤية عمرانية وتنموية واضحة، لم تعتمد فقط على التوسع في البناء، وإنما استهدفت إعادة رسم الخريطة العمرانية للدولة بالكامل، عبر إنشاء مدن جديدة وتطوير البنية التحتية وتنفيذ شبكات طرق ومحاور ومشروعات قومية ساهمت في تغيير شكل الدولة وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
وأكد عامر أن أحد أهم أسباب قوة السوق العقاري المصري حالياً يتمثل في استناد السوق إلى دولة مستقرة تمتلك مؤسسات قوية ورؤية واضحة، لافتاً إلى أن الاستثمار يبحث دائماً عن الأمان والاستقرار قبل البحث عن العائد، وأن رأس المال يتجه بشكل طبيعي نحو الأسواق الآمنة القادرة على تنفيذ خططها التنموية.
وأضاف أن الساحل الشمالي أصبح من أبرز الوجهات الاستثمارية والسياحية في منطقة المتوسط والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أسعار الإقامة الفندقية في بعض مناطق الساحل الشمالي، بداية من مدينة العلمين وحتى رأس الحكمة، تجاوزت 480 دولاراً لليلة الواحدة، بينما تخطت في بعض المشروعات حاجز الألف دولار، وهو ما يضع المنطقة في منافسة مع وجهات سياحية عالمية بجنوب فرنسا وغيرها.
وأشار إلى أن السوق العقاري المصري أصبح أحد أكثر الأسواق الجاذبة للاستثمار في المنطقة، كما يمثل العقار ملاذاً آمناً للحفاظ على القيمة، سواء في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية أو نتيجة الطبيعة المجتمعية التي تعتبر امتلاك العقار إحدى أهم وسائل الأمان المالي والاجتماعي.
وأكد عامر أن المطورين العقاريين أصبحوا شركاء حقيقيين في عملية التنمية التي تشهدها الدولة المصرية، موضحاً أن دور المطور العقاري لم يعد يقتصر على تنفيذ مشروعات سكنية فقط، بل امتد إلى المشاركة في بناء مجتمعات عمرانية متكاملة وتوفير فرص العمل ودعم الاستثمار.
وأضاف أن المطورين يتحملون مسؤولية كبيرة تتعلق بالحفاظ على جودة المنتج العقاري وتعزيز ثقة العملاء والالتزام بأعلى معايير التنفيذ والشفافية، بما يدعم استدامة نمو القطاع العقاري المصري خلال السنوات المقبلة.