غرامات صارمة تصل إلى 12 شهراً من الإيجار على المخالفين

أعلنت السعودية، اليوم الخميس، اعتماد حزمة من الإجراءات النظامية الجديدة لتنظيم سوق الإيجار في مدينة الرياض، بهدف مواجهة تحديات ارتفاع الأسعار وضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، استجابة للتحدَّيات التي شهدتها العاصمة خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بارتفاع أسعار الإيجارات السكنية والتجارية.
ووفق وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإنه إنفاذاً لما سبق أن وجَّه به ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بالبدء في تنفيذ حزمة من الإجراءات النظامية الجديدة لسوق الإيجار في مدينة الرياض؛ قامت الهيئة العامة للعقار بدراسة الإجراءات وِفقَ أفضل الممارسات والتجارب العالمية لضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وصدَرَ قرار مجلس الوزراء والمرسوم الملكي الكريم بالموافقة على الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر وأبرزها ما يلي:
وأكدت الهيئة السعودية أن العقوبات تشمل مكافأة تشجيعية للمبلغين عن المخالفات تصل إلى 20% من الغرامة المحصلة، وفق ضوابط معتمدة.
كما أشارت إلى استمرار متابعة السوق وأسعار الإيجارات ورفع تقارير دورية لسمو ولي العهد، لضمان الامتثال وتحقيق التوازن في القطاع العقاري.
وتُعد هذه الخطوة نقلة نوعية نحو تعزيز العدالة والشفافية في سوق الإيجارات، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة تدعم التنمية العمرانية المستدامة وجودة الحياة في العاصمة.
تشهد مدينة الرياض في السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأراضي والإيجارات، ما استدعى توجيه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في مارس الماضي، باتخاذ إجراءات تنظيمية خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً لضبط العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، بهدف تحقيق التوازن في القطاع العقاري وتوفير بيئة عقارية مستقرة ومتكاملة.
وسجلت إيجارات المكاتب في الرياض ارتفاعاً بنسبة 18% بنهاية عام 2024، مدفوعة بزيادة الطلب ومحدودية المساحات المتاحة للتأجير، وفقاً لتقرير صادر عن «CBRE» الشرق الأوسط.
أشارت شركة «جيه إل إل» إلى أن قطاع المساحات المكتبية في الرياض شهد عاماً استثنائياً مع انخفاض معدل الشواغر إلى 0.2% فقط للمكاتب من الفئة «أ»، وارتفاع متوسط الإيجارات إلى 609 دولارات للمتر المربع خلال الربع الرابع من العام.
كما يتوقع دخول 888.6 ألف متر مربع إضافية من المساحات المكتبية إلى السوق في عام 2025. وفي القطاع التجاري، توقعت «نايت فرانك» نمو المخزون الإجمالي للمساحات التجارية في الرياض بنسبة 21% ليصل إلى 4.3 مليون متر مربع بحلول عام 2026.
رغم تباطؤ سوق مشاريع البناء في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا خلال عام 2024، واصل قطاع البناء والتشييد في السعودية أداءه القوي، حيث بلغت قيمة المشاريع المرساة 29.5 مليار دولار، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «جيه إل إل».
وحققت قطاعات الضيافة والعقارات متعددة الاستخدامات والترفيه نشاطاً لافتاً، بينما حقق قطاع الوحدات السكنية أداءً قوياً بترسية عقود بقيمة 7.9 مليار دولار، ما يعكس توجه المملكة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 وتلبية احتياجات السوق المتزايدة.