
بدأت المملكة العربية السعودية في استقبال طلبات تملك العقارات لغير السعوديين، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي وتوسيع القاعدة الاقتصادية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتأتي هذه الخطوة عقب موافقة مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، والتي تُحدد النطاقات الجغرافية والضوابط القانونية لعمليات التملك، وفقاً لبيان الهيئة العامة للعقار الصادر اليوم الثلاثاء.
وتهدف اللوائح الجديدة إلى تنظيم السوق العقارية وضمان نموها المستدام، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى القطاع العقاري الذي يُعد ركيزة أساسية في خطط التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة ماجد بن عبدالله الحقيل، أن تقديم الطلبات يتم رقمياً عبر منصة «عقارات السعودية»، مما يتيح للأفراد والشركات من خارج المملكة والمقيمين خيارات التملك وفق معايير محددة.
وتشمل التنظيمات الجديدة تحديد مناطق جغرافية خاصة للتملك، تشمل المناطق التجارية والسكنية مع مراعاة طبيعة المدن الكبرى؛ حيث أشارت تصريحات رسمية إلى أن النظام يغطي معظم مناطق المملكة، مع وجود ضوابط خاصة بمدن مثل الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة لضمان كفاءة السوق.
وتسعى المملكة من خلال هذه التشريعات إلى رفع كفاءة القطاع العقاري وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، في ظل تزايد الطلب على الوحدات السكنية والاستثمارات التجارية، مدعوماً بالنمو السكاني والتوسع الحضري السريع.
وافق مجلس الوزراء السعودي في يوليو الماضي على تحديث نظام تملك غير السعوديين للعقار، في خطوة تهدف إلى تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة.
يُذكر أن تملك غير السعوديين للعقار في المملكة متاح منذ عام 2000 لأغراض السكن أو مزاولة الأعمال التجارية، بشرط ألا يقل حجم الاستثمار العقاري عن 30 مليون ريال سعودي (8 ملايين دولار).
وفي إطار التعديلات التي شهدتها السنوات القليلة الماضية لمواكبة التوجهات الاقتصادية الجديدة، أُتيح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين حق التملك، بعد أن كان ذلك مقتصراً على المقيمين سابقاً.