
قفزت صادرات مصر من الذهب والأحجار الكريمة بنسبة 182% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، لتسجل 4.3 مليار دولار، مقابل 1.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات حكومية حصلت عليها «إرم بزنس».
البيانات كشفت عن تصدّر الإمارات الدول الأعلى استيراداً للحلي والأحجار الكريمة المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو الماضي، بحجم واردات 3.4 مليار دولار، مقابل 909 ملايين دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي بنمو 276%.
سويسرا جاءت في المركز الثاني بحجم واردات 862 مليون دولار في الفترة المذكورة، مقابل 605 ملايين دولار في الفترة نفسها من العام الماضي بنمو 42%.
في المركز الثالث، جاءت تركيا بواردات قيمتها 8 ملايين دولار، مقابل مليون دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي بنمو 454%.
كندا حلّت رابعة بواردات قيمتها 8 ملايين دولار، مقابل 3 ملايين دولار في الفترة المقارنة بنمو 169%.
من جانبه، قال مسؤول حكومي لـ«إرم بزنس» إن مصر صدّرت منتجاتها من الحلي والأحجار الكريمة لنحو 37 دولة منذ بداية العام الحالي، لكن 4 دول فقط، هي الإمارات وسويسرا وتركيا وكندا، استحوذت على 99.7% من إجمالي الصادرات بقيمة 4.29 مليار دولار.
المسؤول أوضح لـ«إرم بزنس» أن مصر تتطلع لرفع عوائدها من صادرات الذهب إلى ما يتجاوز 6 مليارات دولار بنهاية العام الحالي، في ظل النمو الكبير المحقق منذ بداية العام.
كانت صادرات مصر غير النفطية ارتفعت 19% خلال أول 7 أشهر من عام 2025، لتسجل 29.1 مليار دولار، مقابل 24.4 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من 2024.
وتعوّل القاهرة على زيادة عوائد تصدير الذهب، والتي تشهد طفرة كبيرة منذ العام الماضي، لبلوغ الصادرات السلعية المستهدفة بنهاية العام الحالي والمقدرة بنحو 48 مليار دولار، بحسب المسؤول.
في وقت سابق، قال رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إيهاب واصف، إن هناك عدة أسباب رئيسية وراء القفزة التاريخية في صادرات الذهب والمشغولات، في مقدمتها الارتفاع الكبير في الطلب العالمي على الذهب.
واصف أضاف في بيان صادر عن شعبة الذهب، الشهر الماضي، أن تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية والحروب التجارية الدولية، عزّز من توجه الأسواق الخارجية نحو الذهب كملاذ آمن، وهو الأمر الذي وفر فرصاً جديدة أمام المنتج المصري للتوسع بالصادرات.
السبب الثاني يتمثل في التطور اللافت الذي شهدته صناعة المشغولات الذهبية المصرية مؤخراً، سواء على مستوى التصميمات أم جودة التصنيع، وهو ما أتاح للمنتج المصري منافسة العلامات العالمية، وفتح الباب أمام التصدير لعدد من الأسواق الاستراتيجية، وعلى رأسها السعودية والإمارات، إلى جانب أسواق أخرى في أوروبا وأميركا الشمالية، وفق واصف.
أما السبب الثالث، بحسب واصف، فيعود إلى التحركات المكثفة من الدولة المصرية للتواجد في أكبر عدد ممكن من الفعاليات والمعارض الدولية، والتي ساهمت بشكل مباشر في التسويق للصناعة المصرية، وزيادة الوعي بجودة المشغولات الذهبية المحلية لدى كبار المستوردين في الخارج.