
أعلن رئيس الوزراء مارك كارني عن إنشاء صندوق سيادي جديد بقيمة 25 مليار دولار كندي (18.4 مليار دولار أميركي) لتمويل مشاريع كبرى ذات أهمية وطنية وتوفير عوائد للمواطنين الكنديين، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».
وتُعدّ هذه المبادرة، الممولة حكومياً، أول صندوق من نوعه في البلاد، وهي جزء من مساعي كارني «لجعل كندا أقوى اقتصاد في مجموعة السبع»، في وقت فرض فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية باهظة على صادراتها الحيوية.
وقال كارني أمس الاثنين إن «صندوق كندا القوية» سيعمل جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص لتمويل 15 مشروعاً للبنية التحتية بالتعاون مع مكتب المشاريع الكبرى في البلاد، الذي أُنشئ في أغسطس 2025.
وأضاف: «مع مرور الوقت، سينمو الصندوق من خلال إعادة تدوير الأصول وإعادة استثمارها، ما يخلق فرصاً أكبر للأجيال القادمة»، مشيراً إلى «أن الكنديين سيتمكنون من الاستثمار في منتج استثماري للأفراد ضمن هذا البرنامج».
وقال كارني: «العديد من الدول الغنية بالموارد الطبيعية، مثل النرويج، لديها صناديق سيادية. أما كندا فلا تملك صندوقاً كهذا».
وتتمتع المقاطعات الكندية بسلطة إدارة مواردها الطبيعية، وليس الحكومة الفيدرالية. وقد أنشأت مقاطعة ألبرتا صندوق ثروتها السيادية، صندوق التراث للادخار عام 1976 لإدارة الثروة المرتبطة باحتياطياتها النفطية، ثالث أكبر احتياطي في العالم.
وقال جون شيل، رئيس مجلس إدارة شركة «سوشيال كابيتال بارتنرز» في تورنتو، إن «صندوق كندا القوية يُقارن بصندوق النرويج أو صندوق ألبرتا»
لكنه أضاف: «هذه الصناديق مصممة خصيصاً لحماية وتنمية ثروات الموارد. أما هذا الصندوق فهو رأس المال الذي يقف وراء استراتيجية صناعية سيادية، مثالية. نفس الاسم، وأهداف مختلفة تماماً».
وجاء إعلان كارني عشية البيان الاقتصادي الربيعي لكندا، وهو عبارة عن ميزانية مصغرة سيقدمها وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبين إلى البرلمان غداً الثلاثاء.
وقفز عجز كندا إلى 78 مليار دولار كندي في عام 2025، مقارنةً بـ 42 مليار دولار في العام السابق، ويعود ذلك جزئياً إلى الإنفاق الدفاعي القياسي رداً على تهديدات ترامب. من المتوقع أن ينخفض العجز إلى 57 مليار دولار بحلول عامي 2029-2030.
وقال كارني «إن هناك أخباراً سارة بشأن العجز في بيان الربيع. ومن المتوقع أن تكون البلاد قد استفادت من ارتفاع أسعار النفط نتيجة لحرب إيران».